خراش المغربي ، عن علي بن إسماعيل ، عن فضيل الرسان ، عن حمزة بن ميثم ، قال
خرج أبي إلى العمرة ، فحدثني قال : استأذنت على أم سلمة ( رحمة الله عليها ) فضربت
بيني وبينها خدرا ، فقالت لي : أنت ميثم ؟ فقلت : أنا ميثم . فقالت : كثيرا ما رأيت
الحسين بن علي ابن فاطمة ( صلوات الله عليهم ) يذكرك ، قلت : فأين هو ؟ قالت
خرج في غنم له آنفا ، قلت : أنا والله أكثر ذكره فاقرأيه السلام فاني مبادر .
فقالت : يا جارية أخرجي فادهنيه ، فخرجت فدهنت لحيتي ببان ، فقلت : أما
والله لئن دهنتها لتخضبن فيكم بالدماء ، فخرجنا فإذا ابن عباس ( رحمة الله عليهما )
جالس ، فقلت يا ابن عباس سلني ما شئت من تفسير القرآن ، فاني قرأت تنزيله على
أمير المؤمنين عليه السلام وعلمني تأويله ، فقال : يا جارية الدواة وقرطاسا ، فأقبل يكتب .
فقلت : يا ابن عباس كيف بك إذا رأيتني مصلوبا تاسع تسعة أقصرهم خشبة
وأقربهم بالمطهرة ، فقال لي : وتكهن أيضا خرق الكتاب ، فقلت : مه احتفظ بما سمعت
مني ، فان يك ما أقول لك حقا أمسكته ، وان يك باطلا خرقته قال : هو ذاك .
فقدم أبي علينا فما ليث يومين حتى أرسل عبيد الله بن زياد ، فصلبه تاسع تسعة
أقصرهم خشبة وأقربهم إلى المطهرة ، فرأيت الرجل الذي جاء إليه ليقتله وقد أشار
إليه بالحربة ، وهو يقول : أما والله لقد كنت ما علمتك الا قواما ، ثم طعنه في خاصرته
فأجافه فاحتقن الدم فمكث يومين ، ثم إنه في اليوم الثالث بعد العصر قبل المغرب
انبعث منخراه دما ، فخضبت لحيته بالدماء .
137 - قال أبو النصر محمد بن مسعود : وحدثني أيضا بهذا الحديث علي
ابن الحسن بن فضال ، عن أحمد بن محمد الأقرع . عن داود بن مهزيار ، عن علي بن
إسماعيل ، عن فضيل ، عن عمران بن ميثم . قال علي بن الحسن : هو حمزة بن ميثم
خطأ وقال علي : أخبرني به الوشاء بأسناده مثله سواء غير أنه ذكر عمران بن ميثم .
138 - حمدويه وإبراهيم ، قالا : حدثنا أيوب ، عن حنان بن سدير ، عن أبيه
عن جده ، قال لي ميثم التمار ذات يوم : يا أبا حكيم اني أخبرك بحديث وهو
اختيار معرفة الرجال ( رجال الكشي ) — صفحة 294
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٢٩٤