وكان حبيب من السبعين الرجال الذين نصروا الحسين عليه السلام ولقوا جبال
الحديد ، واستقبلوا الرماح بصدورهم تم ، والسيوف بوجوههم ، وهم يعرض عليهم
الأمان والأموال فيأبون ، ويقولون : لا عذر لنا عند رسول الله صلى الله عليه وآله ان قتل الحسين
ومنا عين تطرف حتى قتلوا حوله .
ولقد مزح حبيب بن مظاهر الأسدي ، فقال له يزيد بن خضير الهمداني وكان
يقال له سيد القراء يا أخي ليس هذه بساعة ضحك ، قال فأي موضع أحق من هذا
بالسرور ، والله ما هو الا أن تميل علينا هذه الطغام بسيوفهم فنعانق الحور العين .
قال الكشي . هذه الكلمة مستخرجة من كتاب مفاخر الكوفة والبصرة .
ميثم التمار
134 - حمدويه وإبراهيم ، قالا : حدثنا أيوب بن نوح ، عن صفوان ، عن عاصم
ابن حميد ، عن ثابت الثقفي ، قال : لما مر بميثم ليصلب ، قال رجل : يا ميثم لقد كنت
عن هذا غنيا ، قال : فالتفت إليه ميثم ، ثم قال : والله ما نبتت هذه النخلة الا لي ولا
اغتذيت الا لها .
135 - محمد بن مسعود ، قال حدثني علي بن محمد ، عن محمد بن أحمد
الهندي ، عن العباس بن معروف ، عن صفوان ، عن يعقوب بن شعيب ، عن صالح
ابن ميثم ، قال : أخبرني أبو خالد التمار ، قال : كنت مع ميثم التمار بالفرات يوم
الجمعة فهبت ريح وهو في سفينة من سفن الرمان .
قال : فخرج فنظر إلى الريح فقال : شدوا برأس سفينتكم ان هذه ريح عاصف
مات معاوية الساعة ، قال : فلما كانت الجمعة المقبلة قدم بريد من الشام فلقيته
فاستخبرته ، فقلت له : يا عبد الله ما الخبر ؟ قال : الناس على أحسن حال توفى أمير
المؤمنين وبايع الناس يزيد ، قال : قلت أي يوم توفى ؟ قال : يوم الجمعة .
136 - محمد بن مسعود ، قال : حدثني أبو محمد عبد الله بن محمد بن خالد
الطيالسي ، قال حدثني الحسن بن علي ابن بنت الياس الوشاء ، عن عبد الله بن
اختيار معرفة الرجال ( رجال الكشي ) — صفحة 293
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٢٩٣