أنك تقطع يدي ورجلي ولساني ، قال : إذا والله نكذبه اقعطوا يده ورجله وأخرجوه .
فلما حمل إلى أهله أقبل يحدث الناس بالعظايم ، وهو يقول : أيها الناس
سلوني فان للقوم عندي طلبة لم يقضوها ، فدخل رجل على ابن زياد فقال له : ما
صنعت قطعت يده ورجله وهو يحدث الناس بالعظايم ؟ قال : ردوه وقد انتهى إلى
بابه ، فردوه فأمر بقطع يديه ورجليه ولسانه وأمر بصلبه .
حبيب بن مظاهر
133 - جبريل بن أحمد ، قال : حدثني محمد بن عبد الله بن مهران ، قال :
حدثني أحمد بن النصر ، عن عبد الله بن يزيد الأسدي ، عن فضيل بن الزبير ، قال :
مر ميثم التمار على فرس له فاستقبل حبيب بن مظاهر الأسدي عند مجلس بني أسد ،
فتحدثا حتى اختلف أعناق فرسيهما .
ثم قال حبيب : لكأني بشيخ أصلح ضخم البطن يبيع البطيخ عند دار الزرق ،
قد صلب في حب أهل بيت نبيه عليه السلام ، ويبقر بطنه على الخشب .
فقال ميثم : واني لأعرف رجلا أحمر له صفيدتان يخرج لينصر ابن بنت نبيه
فيقتل ويجال برأسه بالكوفة .
ثم افترقا ، فقال أهل المجلس : ما رأينا أحدا أكذب من هذين ، قال : فلم
يفترق أهل المجلس حتى أقبل رشيد الهجري ، فطلبهما فسأل أهل المجلس عنهما ؟
فقالوا : افترقا وسمعناهما يقولان كذا وكذا .
فقال رشيد : رحم الله ميثما نسي : ويزاد في عطاء الذي يجئ بالرأس مائة
درهم ، ثم أدبر فقال القوم : هذا والله أكذبهم .
فقال القوم : والله ما ذهبت الأيام والليالي حتى رأيناه مصلوبا على باب دار
عمرو بن حريث ، وجئ برأس حبيب بن مظاهر قد قتل مع الحسين عليه السلام ورأينا
كل ما قالوا .
اختيار معرفة الرجال ( رجال الكشي ) — صفحة 292
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٢٩٢