قال فكان جابر يأتيه طرفي النهار فكان أهل المدينة يقولون وا عجباه لجابر
يأتي هذا الغلام طرفي النهار وهو آخر من بقي من أصحاب رسول الله ، فلم يلبث
أن مضي علي بن الحسين عليهما السلام فكان محمد بن علي يأتيه على وجه الكرامة لصحبته
لرسول الله صلى الله عليه وآله قال ، فجلس يحدثهم عن الله فقال أهل المدينة : ما رأينا أحدا قط أجرأ
من ذا قال : فلما رأى ما يقولون حدثهم عن رسول الله ، قال أهل المدينة : ما رأينا أحدا
قط أكذب من هذا يحدث عمن لم يره ، قال : فلما رأى ما يقولون حدثهم عن جابر بن
عبد الله فصدقوه ، وكان جابر والله يأتيه يتعلم منه .
شرح
كما قال علامة زمخشر ، وهو شيخ صاحب المغرب في أساس البلاغة :
واقرأ سلامي على فلان ، واقرأه سلامي ، ويقال : أقرأه مني السلام ( 1 ) .
هذا قوله ولكن قد تكرر في الحديث أقرأه السلام أيضا فليتثبت .
قوله عليه السلام م : فجلس يحدثهم عن الله فقال أهل المدينة : ما رأينا
أحدا قط أجرأ من ذا
بالهمزة على أفعل التفضيل من الجرئة ، حسب أنه عليه السلام كان يحدث عن الله
سبحانه فيقول : قال الله عز وجل ، لأنه كان قد أخذ عن آبائه الطاهرين عن رسول الله
ورسول الله عن جبرئيل عن الله عز وجل .
وفي الكافي قال : فجلس يحدثهم عن الله تبارك وتعالى ، فقال أهل المدينة :
ما رأينا أحدا أجرء من هذا ( 2 ) ، بزيادة " تبارك وتعالى " واسقاط " قط " وابدال " هذا "
من " ذا " .
ومن أغلاط القاصرين الناظرين في كتاب الكشي لم يهتدوا في المرام فسقموا
على زعم الصحيح وصحفوا عن الله بعن أبيه ( 3 ) ، أعاذنا الله من الجهل بعد العلم ،
هامش
( 1 ) أساس البلاغة : 499 وفيه ولا يقال أقرئه منى السلام انتهى . ولعل كلمة " لا " محذوفة
من نسخة الأساس عند السيد . فلا يرد عليه ما أورده .
2 ) أصول الكافي : 1 / 391
3 ) كما في المطبوع من رجال الكشي بجامعة مشهد