تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اختيار معرفة الرجال ( رجال الكشي ) — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
ليطيب به أحدكم نفسا لصاحبه فاني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول تقتله الفئة الباغية ، فقال معاوية ألا تغني عنا مخبرتك يا بن عمرو فما بالك معنا ؟ قال إني معكم ولست
شرح
المحاربي والحكم الكوفي ابنا عبدل شاعران ، والعبادلة من الصحابة مأتان وعشرون ، وإذا أطلقوا أرادوا أربعة ابن عباس وابن عمر وابن عمرو بن العاص وابن الزبير ، وليس منهم ابن مسعود كما توهم الجوهري ( 1 ) . قوله : ليطيب به أحدكم نفسا لصاحبه " نفسا " نصب على التمييز يعنى لتطيب نفس أحدكم بذلك لصاحبه ، بأن يكون قاتل عمار صاحبه لا هو . وفي نسخة عتيقة " بصاحبه " بالباء مكان اللام ، فيكون الكلام على سياق التهكم والباء للبدل أو للمجاوزة كما " عن " ، أي ليكن أحدكم طيب النفس بأن يكون هو قاتل عمار بدل صاحبه ، أو بأن يكون سابقا على صاحبه ومجاوزا إياه في قتل عمار ، وصرح بأنه انما قال ذلك تهكما بقوله " فاني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : تقتله الفئة الباغية " . قال في القاموس في عد معاني الباء : وللبدل فليت لي بهم قوما إذ ا ركبوا شنوا الإغارة فرسانا وركبانا ، وللمقابلة اشتريته بألف وكافأته بضعف احسانه ، وللمجاوزة كعن وقيل : تختص بالسؤال " فاسئل به خبيرا " أولا تختص نحو " ويوم تشقق السماء بالغمام " وما غرك بربك الكريم " ( 2 ) . قوله : ألا تغنى عنا مخبرتك يا بن عمرو " تغنى " بضم حرف المضارعة للخطاب على الافعال من غني بالمكان كفرح فهو غان ، أي أقام به فهو مقيم فيه ، وهمزة الافعال للإزالة والسلب ، والمعنى اما تصرف وتنحي عنا .
هامش
( 1 ) القاموس : 4 / 11 2 ) القاموس : 4 / 408 والآيات على الترتيب سورة الفرقان : 59 ، و 25 ، سورة الانفطار : 6