ليطيب به أحدكم نفسا لصاحبه فاني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول تقتله الفئة الباغية ،
فقال معاوية ألا تغني عنا مخبرتك يا بن عمرو فما بالك معنا ؟ قال إني معكم ولست
شرح
المحاربي والحكم الكوفي ابنا عبدل شاعران ، والعبادلة من الصحابة مأتان وعشرون ،
وإذا أطلقوا أرادوا أربعة ابن عباس وابن عمر وابن عمرو بن العاص وابن الزبير ،
وليس منهم ابن مسعود كما توهم الجوهري ( 1 ) .
قوله : ليطيب به أحدكم نفسا لصاحبه
" نفسا " نصب على التمييز يعنى لتطيب نفس أحدكم بذلك لصاحبه ، بأن يكون
قاتل عمار صاحبه لا هو .
وفي نسخة عتيقة " بصاحبه " بالباء مكان اللام ، فيكون الكلام على سياق التهكم
والباء للبدل أو للمجاوزة كما " عن " ، أي ليكن أحدكم طيب النفس بأن يكون هو قاتل
عمار بدل صاحبه ، أو بأن يكون سابقا على صاحبه ومجاوزا إياه في قتل عمار ، وصرح
بأنه انما قال ذلك تهكما بقوله " فاني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : تقتله الفئة
الباغية " .
قال في القاموس في عد معاني الباء : وللبدل فليت لي بهم قوما إذ ا ركبوا
شنوا الإغارة فرسانا وركبانا ، وللمقابلة اشتريته بألف وكافأته بضعف احسانه ،
وللمجاوزة كعن وقيل : تختص بالسؤال " فاسئل به خبيرا " أولا تختص نحو " ويوم
تشقق السماء بالغمام " وما غرك بربك الكريم " ( 2 ) .
قوله : ألا تغنى عنا مخبرتك يا بن عمرو
" تغنى " بضم حرف المضارعة للخطاب على الافعال من غني بالمكان كفرح
فهو غان ، أي أقام به فهو مقيم فيه ، وهمزة الافعال للإزالة والسلب ، والمعنى اما تصرف وتنحي عنا .
هامش
( 1 ) القاموس : 4 / 11
2 ) القاموس : 4 / 408 والآيات على الترتيب سورة الفرقان : 59 ، و 25 ، سورة
الانفطار : 6