71 - خلف ، قال حدثنا الفتح بن عمرو الوراق ، قال حدثنا يزيد بن هارون قال أخبرنا العوام بن حوشب : قال أخبرني أسود بن مسعدة ، عن حنظلة بن خويلد العنزي ، قال : اني لجالس عند معاوية إذ أتاه رجلان يختصمان في رأس عمار يقول .
شرح
لعمار قال له النبي الكريم : أفلح أبو اليقظان ونزل فيه التنزيل الحكيم " وقلبه مطمئن
بالايمان " ( 1 ) .
قال في الكشاف : روي أن ناسا من أهل مكة فتنوا فارتدوا عن الاسلام بعد
دخولهم فيه ، وكان فيهم من أكره فاجرى كلمة الكفر على لسانه وهو معتقد للايمان
منهم عمار وأبواه ياسر وسمية وصهيب وبلال وخباب وسالم عذبوا ، فأما سمية فقد
ربطت بين بعيرين ووجأ في قبلها بحربة وقالوا انك أسلمت من أجل الرجال فقتلت
وقتل ياسر وهما أول قتيلين في الاسلام ، وأما عمار فقد أعطاهم ما أرادوا بلسانه مكرها
فقيل : يا رسول الله ان عمارا كفر ؟ فقال : كلا ان عمارا ملئ ايمانا من قرنه إلى قدمه
واختلط الايمان بلحمه ودمه ، فأتي عمار رسول الله صلى الله عليه وآله وهو يبكى فجعل رسول
الله صلى الله عليه وآله يمسح عينيه فقال : مالك ان عادوا فعد بما قلت انتهى ما في الكشاف ( 2 ) .
قوله : أخبرنا العوام بن حوشب
في مختصر الذهبي : العوام بن حوشب الواسطي أحد الاعلام ، عن إبراهيم
ومجاهد ، وعنه شعبه ويزيد بن هارون وخلق وثقوه ، له نحو مأتي حديث توفى 148
قوله : العنزي ( 3 )
في جامع الأصول : العزي بفتح العين وفتح النون وبالزاء منسوب إلى
عنزة بن أسد بن ربيعة بن نزار بن معد بن عدنان ، واسم عنزة عامر النعزي مثل الذي
قبله الا أن نونه ساكنة منسوب إلى عنز بن وائل بن قاسط ، وقد تقدم باقي النسب
في العجلي .
هامش
( 1 ) سورة النحل : 106
2 ) الكشاف : 2 / 430
3 ) وفي المطبوع من الرجال بجامعة مشهد : العنبري