قال إن سألوا من ذاك فزد .
شرح
وفي الأساس : نال من عدوه ونيل فلان قتل ( 1 ) .
وفي القاموس : ونال من عرضه سبه ( 2 ) .
ومن هناك قال في الفائق في و - ذ : بينا هو يخطب ذات يوم - يعني عثمان -
فقام رجل فنال منه ، فوذأه ابن سلام فاتذأ فقال له رجل : لا يمنعك مكان ابن سلام
أن تسب نعثلا فإنه من شيعته ، وذاءه : زجره ، واتذأ مطاوعه . كان يشبه عثمان برجل
من أهل مصر اسمه نعثل لطول لحيته . وقيل : من أهل أصبهان ، والنعثل الضبعان
والشيخ الأحمق ( 3 ) .
وفي المغرب : نعثل اسم رجل من مصر أو من أصبهان كان طويل اللحية فكان
عثمان إذا نيل منه شبه بذلك الرجل لطول لحيته .
وقال ابن الأثير في النهاية : كان أعداء عثمان يسمونه نعثلا تشبيها برجل من
مصر كان طويل اللحية اسمه نعثل ، وقيل : النعثل الأحمق ، وذكر الضباع ،
ومنه حديث عائشة اقتلوا نعثلا قتل الله نعثلا تعني عثمان ، وهذا كان منها لما غاضبته
وذهبت إلى مكة انتهى كلامه ( 4 ) .
قوله صلى الله عليه وآله : ان سألوا من ذاك فزد
وفي نسخة من ذلك فزدهم . يعني لا عليك مما صدر منك من غير اختيارك من
شئ أصلا ، فان لحمك ودمك مسوط بالايقان ، وصدرك وقلبك منشرح بالايمان ،
فان عادوا إلى تعذيبك وسألوك شيئا من ذاك وعذبوك في ذلك فزدهم منه ولا تبال ،
فنكال ذلك ووباله عليهم لا عليك ، وانما أنت مفلح بايمانك منجح بايقانك ، فيا طوبى
هامش
( 1 ) أساس البلاغة : 662
2 ) القاموس : 4 / 62
3 ) الفائق : 4 / 52
4 ) نهاية ابن الأثير : 5 / 80