لم يكن إماما حتى شهر سيفه ، خاب إذا عمار وخزيمة بن ثابت وصاحبك أبو عمرة ،
وقد خرج يومئذ صائما بين الفئتين بأسهم فرماها قربي يتقرب بها إلى الله تعالى حتى
قتل ، يعني عمارا .
شرح
قوله عليه السلام : حتى شهر سيفه
في الصحاح وغيره : شهر سيفه يشهره شهرا : أي سله ( 1 ) .
وفي المغرب : أشهره بمعنى شهره غير ثبت .
قوله عليه السلام : خاب اذن عمار خزيمة بن ثابت وصاحبك أبو عمرة
وكذلك أبو ذر وسلمان والمقداد وحذيفة وغيرهم من السابقين ، إذ كان علي
عليه السلام امامهم حين إذ لم يشهر سيفه .
قوله عليه السلام : وقد خرج يومئذ صائما بين الفئتين بأسهم
أي قائما واقفا ثابتا للقتال ، من الصوم بمعنى القيام والوقوف يقال : صام
الفرس صوما أي قام غير اعتلاف ، وصام النهار صوما إذا قام قائم الظهيرة
واعتدل ، والصوم ركود الريح ، ومصام الفرس ومصامته موقفه .
والصوم أيضا الثبات والدوام والسكون والسكوت وماء صائم ودائم وقائم
وساكن بمعنى .
والباء في بأسهم للملابسة والمصاحبة . أو خرج بين الفئتين وكان صائما من
الصوم المصطلح بمعنى الصيام الشرعي ، والباء أيضا للملابسة .
أو من الصوم بمعنى البيعة ، أي خرج مبايعا على بذل المهجة في سبيل الله ،
أو خرج بين صفي الفئتين راميا بأسهم ، من قولهم صام النعام أي رمى بذرقه وهو
صومه ، فالباء أيضا للصلة أو للدعامة ، فقد جاء الصوم بهذه المعاني كلها في الصحاح
وأساس البلاغة والمعرب والمغرب والقاموس والنهاية ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الصحاح : 2 / 705
2 ) أساس البلاغة : 365 ونهاية ابن الأثير : 3 / 61