تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اختيار معرفة الرجال ( رجال الكشي ) — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
لم يكن إماما حتى شهر سيفه ، خاب إذا عمار وخزيمة بن ثابت وصاحبك أبو عمرة ، وقد خرج يومئذ صائما بين الفئتين بأسهم فرماها قربي يتقرب بها إلى الله تعالى حتى قتل ، يعني عمارا .
شرح
قوله عليه السلام : حتى شهر سيفه في الصحاح وغيره : شهر سيفه يشهره شهرا : أي سله ( 1 ) . وفي المغرب : أشهره بمعنى شهره غير ثبت . قوله عليه السلام : خاب اذن عمار خزيمة بن ثابت وصاحبك أبو عمرة وكذلك أبو ذر وسلمان والمقداد وحذيفة وغيرهم من السابقين ، إذ كان علي عليه السلام امامهم حين إذ لم يشهر سيفه . قوله عليه السلام : وقد خرج يومئذ صائما بين الفئتين بأسهم أي قائما واقفا ثابتا للقتال ، من الصوم بمعنى القيام والوقوف يقال : صام الفرس صوما أي قام غير اعتلاف ، وصام النهار صوما إذا قام قائم الظهيرة واعتدل ، والصوم ركود الريح ، ومصام الفرس ومصامته موقفه . والصوم أيضا الثبات والدوام والسكون والسكوت وماء صائم ودائم وقائم وساكن بمعنى . والباء في بأسهم للملابسة والمصاحبة . أو خرج بين الفئتين وكان صائما من الصوم المصطلح بمعنى الصيام الشرعي ، والباء أيضا للملابسة . أو من الصوم بمعنى البيعة ، أي خرج مبايعا على بذل المهجة في سبيل الله ، أو خرج بين صفي الفئتين راميا بأسهم ، من قولهم صام النعام أي رمى بذرقه وهو صومه ، فالباء أيضا للصلة أو للدعامة ، فقد جاء الصوم بهذه المعاني كلها في الصحاح وأساس البلاغة والمعرب والمغرب والقاموس والنهاية ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الصحاح : 2 / 705 2 ) أساس البلاغة : 365 ونهاية ابن الأثير : 3 / 61
اختيار معرفة الرجال ( رجال الكشي ) — صفحة 142 | الشيخ الطوسي / مير داماد الأسترابادي