قال : فأجابه عمار كما قال : فغضب عثمان من ذلك فلم يستطيع أن يقول لعلي
شيئا . فقال لعمار يا عبد يا لكع ! ومضى . فقال علي عليه السلام لعمار رضيت بما قال لك ،
ألا تأتي النبي صلى الله عليه وآله فتخبره ، قال ، فأتاه فأخبره ، فقال يا نبي الله ان عثمان قال لي يا عبد
يا لكع ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله من يعلم ذلك ؟ فقال علي . فدعاه وسأله ، قال ، فقال
له كما قال عمار ، فقال لعلي عليه السلام فقال له حيث ما كان يا عبد يا لكع أنت القائل
لعمار يا عبد يا لكع ، فذهب علي عليه السلام فقال له ذلك ثم انصرف .
61 - جعفر بن معروف ، قال حدثني محمد بن الحسن ، عن جعفر بن بشير ، عن
حسين بن أبي حمزة ، عن أبيه أبي حمزة ، قال والله انى لعلى ظهر بعيري بالبقيع إذ
جاءني رسول فقال : أجب يا أبا حمزة ، فجئت وأبو عبد الله عليه السلام جالس ، فقال إني
لأستريح إذا رأيتك ، ثم قال : إن أقواما يزعمون أن عليا عليه السلام
شرح
و " عرض بوجهه " بالتشديد ، أي أعرض على التفعيل بمعنى الافعال ، وفي
بعض النسخ " أعرض " .
قوله عليه السلام : فقال لعمار : يا عبد يا لكع
في الصحاح : رجل لكع أي لئيم ، ويقال : هو العبد الذليل النفس ، وامرأة
لكاع مثل قطام ، تقول في النداء : يا لكع للاثنين يا ذوي لكع ( 1 ) .
قوله رحمه الله تعالى : جعفر بن معروف قال : حدثني
السند صحيح نقي ، ومحمد بن الحسن هو ابن أبي الخطاب ، وجعفر بن
بشير هو قفة العلم ، وحسين بن أبي حمزة هو ابن أبي حمزة الثمالي ، عن أبيه أبي
حمزة ثابت بن دينار أبي صفية .
قوله عليه السلام : ان أقواما يزعمون
يعني عليه السلام بهم الزيدية المشرطين في الإمامة الخروج بالسيف .
هامش
( 1 ) الصحاح : 3 / 1280