من هؤلاء الثلاثة ؟ فقال إني أخاف أن أساله فلا أكون منهم فتعيرني بذلك بنو عدي
ثم جاء علي عليه السلام فقيل له : يا أبا الحسن ان رسول الله صلى الله عليه وآله قال : إن الجنة مشتاق
إلى ثلاثة فلو سألته من هؤلاء الثلاثة ؟ فقال أسأله ان كنت منهم حمدت الله وان
لم أكن منهم حمدت الله ، قال ، فقال علي عليه السلام يا رسول الله انك قلت إن الجنة لتشتاق
إلى ثلاثة فمن هؤلاء الثلاثة ؟ قال : أنت منهم وأنت أولهم ، وسلمان الفارسي فإنه
قليل الكبر وهو لك ناصح فاتخذه لنفسك ، وعمار بن ياسر شهد معك مشاهد غير
واحدة ليس منها الا وهو فيها ، كثير خيره ، ضوي نوره ، عظيم أجره .
شرح
واستبان واستفاض جميع ذلك في الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وآله برواية أثبته الثقاة
عند العامة والخاصة ( 1 ) ، وسيان في الاعتراف بذلك كله والعدو والولي واللاج الجدلي
والمتقن المبتغى لسواء السبيل فليتبصر .
قوله : فتعيرني بذلك بنوا عدى
اقتدى بأبي بكر في مخافة التعيير وعدم الاكتراث للانحطاط عن هذه الدرجة .
قوله صلى الله عليه وآله : أنت منهم وأنت أولهم
وفي المشكاة وصحيح الترمذي وغيرهما من صحاح العامة وأصولهم عن أنس
قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : الجنة تشتاق إلى ثلاثة علي وعمار وسلمان ( 2 ) .
قوله : ضوي نوره
بتشديد الياء ، وأصله ضوئ بالهمزة على فعيل للمبالغة من الضوء والضياء ،
قلبت الهمزة ياءا وأدغمت الياء ، في الياء كما تقلب وتدغم همزة الملي بمعنى الغني
المقتدر على فعيل من الملاءة ، فيقال : ملي بتشديد الياء .
وفي بعض النسخ " وضئ " بتقديم الواو على الضاد اما نقلا مكانيا فيكون أيضا
هامش
( 1 ) روى جميع ذلك عن طرق مختلفة في إحقاق الحق المجلد الرابع إلى السابع فراجع .
2 ) رواه الحاكم في المستدرك : 3 / 137 وابن الأثير في أسد الغابة : 2 / 330
والذهبي في ميزان الاعتدال : 1 / 116 وابن حجر في الصواعق المحرقة : 75