تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اختيار معرفة الرجال ( رجال الكشي ) — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
من هؤلاء الثلاثة ؟ فقال إني أخاف أن أساله فلا أكون منهم فتعيرني بذلك بنو عدي ثم جاء علي عليه السلام فقيل له : يا أبا الحسن ان رسول الله صلى الله عليه وآله قال : إن الجنة مشتاق إلى ثلاثة فلو سألته من هؤلاء الثلاثة ؟ فقال أسأله ان كنت منهم حمدت الله وان لم أكن منهم حمدت الله ، قال ، فقال علي عليه السلام يا رسول الله انك قلت إن الجنة لتشتاق إلى ثلاثة فمن هؤلاء الثلاثة ؟ قال : أنت منهم وأنت أولهم ، وسلمان الفارسي فإنه قليل الكبر وهو لك ناصح فاتخذه لنفسك ، وعمار بن ياسر شهد معك مشاهد غير واحدة ليس منها الا وهو فيها ، كثير خيره ، ضوي نوره ، عظيم أجره .
شرح
واستبان واستفاض جميع ذلك في الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وآله برواية أثبته الثقاة عند العامة والخاصة ( 1 ) ، وسيان في الاعتراف بذلك كله والعدو والولي واللاج الجدلي والمتقن المبتغى لسواء السبيل فليتبصر . قوله : فتعيرني بذلك بنوا عدى اقتدى بأبي بكر في مخافة التعيير وعدم الاكتراث للانحطاط عن هذه الدرجة . قوله صلى الله عليه وآله : أنت منهم وأنت أولهم وفي المشكاة وصحيح الترمذي وغيرهما من صحاح العامة وأصولهم عن أنس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : الجنة تشتاق إلى ثلاثة علي وعمار وسلمان ( 2 ) . قوله : ضوي نوره بتشديد الياء ، وأصله ضوئ بالهمزة على فعيل للمبالغة من الضوء والضياء ، قلبت الهمزة ياءا وأدغمت الياء ، في الياء كما تقلب وتدغم همزة الملي بمعنى الغني المقتدر على فعيل من الملاءة ، فيقال : ملي بتشديد الياء . وفي بعض النسخ " وضئ " بتقديم الواو على الضاد اما نقلا مكانيا فيكون أيضا
هامش
( 1 ) روى جميع ذلك عن طرق مختلفة في إحقاق الحق المجلد الرابع إلى السابع فراجع . 2 ) رواه الحاكم في المستدرك : 3 / 137 وابن الأثير في أسد الغابة : 2 / 330 والذهبي في ميزان الاعتدال : 1 / 116 وابن حجر في الصواعق المحرقة : 75