تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اختيار معرفة الرجال ( رجال الكشي ) — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
شرح
أهلا لذلك . وتحامل احتمال أن يرجع الضمير في عليه على أبي بكر كما تجشمه البيضاوي مع أن فيه خرق اتفاق المفسرين وشق عصاهم خلاف ما تتعاطاه قوانين العلوم اللسانية والفنون الأدبية ، أليس ضمير " أيده " و " عليه " في الجملتين المطوفة والمعطوفة عليها يعودان إلى مفاد واحد ، وضمير " وأيده " بجنود لم تروها " في الجملة المعطوفة للنبي صلى الله عليه وآله بلا امتراء ، فكذلك ضمير عليه في الجملة المعطوف عليها ، أعني " فأنزل الله سكينته عليه " . الثالث : أن أسلوب " إذ يقول لصاحبه لا تحزن " في العبارة عن أبي بكر يضاهي أسلوب " يا صاحبي السجن ( 1 ) " في سورة يوسف " فقال لصاحبه وهو يحاوره ( 2 ) " في سورة الكهف ، فلا تكونن عن ديدن القرآن الحكيم وهجيراه في رموزه وأسراره من الغافلين . ثم انى أقول : يا سبحان الله ما أبعد البون وأبين البعد درجة أبي بكر في اليقين والثقة بالله ورسوله حين كان مع النبي في الغار ، وبين درجة مولانا علي بن أبي طالب عليه السلام ليلة المبيت على فراش رسول الله صلى الله عليه وآله وحده ، فاديا إياه بنفسه ، باذلا مهجته في سبيل ربه ويقينه وثقته بالله ، كجبل رأس لا تزلزله الرياح العواصف ولا تزعجه الرماح القواصف ، وقد نزل فيه التنزيل الكريم " ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضات الله والله رؤوف بالعباد ( 3 ) " . قال علامة علماء العامة وامام المتشككين منهم فخر الدين الرازي في التفسير الكبير : في سبب النزول روايات :
هامش
( 1 ) سورة يوسف : 39 2 ) سورة الكهف : 34 3 ) سورة البقرة : 207