تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اختيار معرفة الرجال ( رجال الكشي ) — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
.
شرح
الله صلى الله عليه وآله باتفاق المفسرين . قال في الكشاف : وأسند الاخراج إلى الكفار كما أسند إليهم في قوله " من قريتك التي أخرجتك " لأنهم حين هموا باخراجه أذن الله له في الخروج فكأنهم أخرجوه " ثاني اثنين " أحد اثنين ، كقوله ثالث ثلاثة ، وهما رسول الله صلى الله عليه وآله وأبو بكر وانتصابه على الحال وقرئ ثاني اثنين بالسكون و " إذ هما " بدل من إذ أخرجه ، والغار نقب في أعلى ثور ، وهو جبل في يمين مكة على مسيرة ساعة مكثا فيه ثلاثا . " إذ يقول " بدل ثان قيل : طلع المشركون فوق الغار فاشفق أبو بكر على رسول الله صلى الله عليه وآله فقال : ان تصب اليوم ذهب دين الله ، فقال صلى الله عليه وآله : ما ظنك باثنين الله ثالثهما وقيل : لما دخل الغار بعث الله حمامتين فباضتا في أسفله والعنكبوت فنسجت عليه فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : اللهم أعم أبصار هم : فجعلوا يترددون حول الغار ولا يفطنون قد أخذ الله أبصارهم عنه " سكينه " ما ألقي في قلبه من الامنة التي سكن عندها وعلم أنهم لا يصلون إليه ، والجنود الملائكة يوم بدر والأحزاب وحنين ( 1 ) . قلت : سياق ( 2 ) الآية الكريمة بلسان بلاغتها تنطق بوجوه من الطعن في جلالة أبي بكر : الأول : أن همه وحزنه وفزعه وانزعاجه وقلقه حين إذ هو مع النبي الكريم المأمور من تلقاء ربه الحفيظ الرقيب بالخروج والهجرة ، والموعود من السماء على لسان روح القدس الأمين بالتأييد والنصرة ، مما يكشف عن ضعف يقينه وركاكة ايمانه جدا . الثاني أن انزال الله سكينته عليه صلى الله عليه وآله فقط لا على أبي بكر ولا عليهما جمعيا ، مع كون أبي بكر أحوج إلى السكينة حينئذ لقلقه وحزنه على أنه لم يكن
هامش
( 1 ) الكشاف : 2 / 190 2 ) وفى " أآلهتنا " ساقة آية الكريمة
اختيار معرفة الرجال ( رجال الكشي ) — صفحة 131 | الشيخ الطوسي / مير داماد الأسترابادي