جلدة بين عيني وانفي تقتله الفئة الباغية ، وقال وقت قتلهم إياه : اليوم ألقى الأحبة
محمدا وحزبه ، يدعوهم إلى الجنة ويدعونه إلى النار .
58 - حمدويه وإبراهيم قالا حدثنا أيوب بن نوح ، عن صفوان ، عن عاصم
ابن حميد ، عن فضيل الرسان ، قال سمعت أبا داود ، وهو يقول حدثني بريدة الأسلمي
شرح
قوله صلى الله عليه وآله وسلم : عمار جلدة بين عيني وأنفى
وفي بعض النسخ جلدة ما بين عيني وأنفي ، وهذا أشهر في الرواية في أصول
العامة والخاصة ، وذلك كناية عن شدة الاتصال والاختصاص . الجلد : قشر البدن ،
وجمعه الجلود .
قال في الصحاح : الجلد واحد الجلود ، والجلدة أخص منه ( 1 ) .
ومتن الحديث منتظما : تقتله الفئة الباغية يدعوهم إلى الجنة ويدعونه إلى
النار .
وأما " قال وقت قتلهم إياه اليوم ألقى الأحبة محمدا وحزبه " فكلام الراوي
نقلا لقول عمار وقع في البين اقحاما .
قوله رحمه الله تعالى : عن عاصم بن حميد عن فضيل الرسان
الطريق حسن بالفضيل الرسان ، وعالي الاسناد في الطبقة الأولى ، وأبو داود
من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله ذكره الشيخ رحمه الله في كتاب الرجال ( 2 ) .
وسيرد في الكتاب حديثه عن عمران بن حصين : أن رسول ل الله صلى الله عليه وآله أمر
فلانا وفلانا - يعني أبا بكر وعمر أن يسلما على علي عليه السلام بأمره المؤمنين الحديث .
وبريدة الأسلمي أخوه لامه وهو أيضا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله من السابقين
الذين رجعوا إلى أمير المؤمنين عليه السلام قاله العلامة في الخلاصة ( 3 ) وسيرد في الكتاب
هامش
( 1 ) الصحاح : 1 / 455
2 ) رجال الشيخ : 32
3 ) الخلاصة : 27 وفيه بريد الأسلمي