تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اختيار معرفة الرجال ( رجال الكشي ) — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
شرح
صار بسيرته ( 1 ) . ورووا : إذا سلك الناس واديا وعمار واديا فاسلكوا مسلك عمار . قلت : وذلك كله اخبار منه صلى الله عليه وآله بأن فيما يقع بعده من الأثرة يكون العمار مع علي عليه السلام متبعا له متبرءا عمن يستأثر عليه صلوات الله عليه بحقه ، كالمقداد وأبو ذر وسلمان وغيرهم من السابقين ، كما قد سبق في الكتاب . قال المسعودي في مروج الذهب : وقد كان عمار حين بويع عثمان بلغه قول أبي سفيان صخر بن حرب في دار عثمان في الوقت الذي بويع فيه عثمان ، ودخل داره ومعه بنو أمية ، قال أبو سفيان : أفيكم أحد من غير كم ؟ وقد كان أعمى قالوا : لا قال : يا بني انكم تلقفتموها تلقف الكرة ، فوالذي يحلف به أبو سفيان لتصيرن إلى صبيانكم وراثة ، فانتهره عثمان وساءه ما قال ، ونمى هذا القول إلى المهاجرين والأنصار وغير ذلك : فقام عمار في المسجد وقال : يا معشر قريش أما إذ صرفتم هذا الامر من أهل بيت نبيكم هاهنا مرة وهاهنا مرة ، فما أنا بآمن أن ينزعه الله منكم فيضعه في غيركم ، كما نزعتموه من أهله ووضعتموه في غير أهله . وقام المقداد فقال : ما رأيت مثل الذي أو ذي به أهل هذا البيت بعد نبيهم ، فقال له عبد الرحمن بن عوف : وما أنت وذلك يا مقداد بن عمرو فقال : اني والله لا حبهم بحب رسول الله صلى الله عليه وآله إياهم ، وأن الحق معهم وفيهم يا عبد الرحمن ، أعجب من قريش ، وانما تطولهم على الناس بفضل أهل هذا البيت ، قد أصفقوا على نزع سلطان رسول الله صلى الله عليه وآله بعده من أيديهم ، أما وأيم الله يا عبد الرحمن لو أجد على قريش أنصارا لقاتلتهم كقتالي إياهم مع رسول الله صلى الله عليه وآله يوم بدر ( 2 ) .
هامش
( 1 ) نهاية ابن الأثير ، 5 / 253 2 ) مروج الذهب : 2 / 342
اختيار معرفة الرجال ( رجال الكشي ) — صفحة 128 | الشيخ الطوسي / مير داماد الأسترابادي