57 - محمد بن أحمد بن أبي عوف البخاري ومحمد بن سعد بن مزيد الكشي
قالا حدثنا أبو علي المحمودي محمد بن أحمد بن حماد المروزي ، قال عمار بن
ياسر الذي قال فيه رسول الله صلى الله عليه وآله وقد ألقته قريش في النار : يا نار كوني بردا وسلاما
على عمار كما كنت بردا وسلاما على إبراهيم ، فلم تصله النار ولم يصله منها مكروه
وقتلت قريش أبويه ورسول الله صلى الله عليه وآله يقول : صبرا آل ياسر موعدكم الجنة ،
ما تريدون من عمار ؟ عمار مع الحق والحق مع عمار حيث كان ، عمار
شرح
قوله رحمه الله تعالى : محمد بن أحمد بن أبي عوف البخاري ومحمد
ابن سعد ( 1 ) بن مزيد الكشي
قد مر ذكرهما وتحقيق القول فيهما في صدر الكتاب .
قوله : فلم تصله النار
بفتح التاء المضارعة وتسكين الصاد المهملة ، أي لم تشوه ولم تحرقه ، يقال :
صلى اللحم يصليه صليا شواه وألقاه في النار للاحراق ، والصلا بالفتح والقصر ،
والصلاء بالكسر والمد النار أو الوقود أو الشواء ، ولم يصله بفتح الياء وكسر الصاد
من الوصول .
وفي طائفة من النسخ " فلم يصبه " منها مكروه بالباء الموحدة بعد الصاد من
الإصابة .
قوله صلى الله عليه وآله : عمار مع الحق والحق مع عمار حيث كان
هذا الحديث عنه صلى الله عليه وآله صحيح ثابت الصحة عند العامة والخاصة من غير طريق
واحد ، وكذلك " واهدوا هدي عمار " متفق عليه لدى الجميع ، يروى بفتح الهاء
وكسرها واسكان الدال .
قال ابن الأثير في النهاية : الهدى السيرة والهيئة والطريقة ، ومنه الحديث :
واهدوا هدي عمار . أي سيروا بسيرته وتهيؤا بهيئته ، يقال : هدى هدي فلان إذا
هامش
( 1 ) وفي " ن " و " أآلهتنا " : سعيد