شرح
قال ابن الأثير في النهاية في حرف الهاء : في حديث أمية وأبي سفيان قال :
يا صخر هيه فقلت : هيها ، هيه بمعنى ايه فأبدل من الهمزة هاء ، وايه اسم سمي به
الفعل ومعناه الامر ، تقول للرجل : ايه بغير تنوين إذا استزدته من الحديث المعهود
بينكما ، وان نونت استزدته من حديث غير معهود . لان التنوين للتنكير ، فإذا سكته
وكففته قلت : أيها بالنصب فالمعنى ان أمية قال له : زدني من حديثك ، فقال أبو سفيان
كف عن ذلك ( 1 ) .
وقال في باب الهمزة : فيه - أي الحديث - أنه عليه السلام أنشد شعر أمية بن أبي
الصلت فقال عند كل بيت : ايه ، هذه كلمة تراد بها الاستزادة وهي مبنية على الكسر
فإذا وصلت نونت فقلت : ايه حدثنا ، وإذا قلت أيها بالنصب فإنما تأمره بالسكوت
وقد ترد المنصوبة بمعنى التصديق والرضا بالشئ . ومنه حديث ابن الزبير لما قيل
له يا بن ذات النطاقين فقال : أيها ، أي صدقت ورضيت بذلك ، ويروى ايه بالكسر
أي زدني من هذه المنقبة ( 2 ) .
وفي أساس البلاغة : ايه حديثا استزاده وأيها لا تحدث كف ( 3 ) .
والجوهري زاد على ذلك في الصحاح قال : ايه اسم سمي به الفعل تقول
للرجل إذا استزدته من حديث أو عمل : ايه بكسر الهاء ، قال ابن السكيت : فان
وصلت نونت فقلت : ايه حدثنا ، إذا قلت ايه يا رجل فإنما تأمره بأن يزيدك من الحديث
المعهود بينكما كأنك قلت هات الحديث ، فان قلت ايه بالتنوين فإنك قلت هات
حديثا ما ، لان التنوين تنكير ، فإذا سكته وكففته قلت أيها عنا ، وإذا أردت التبعيد
قلت ، أيها بفتح الهمزة بمعنى هيهات ( 4 ) .
هامش
( 1 ) نهاية ابن الأثير : 5 / 290
2 ) نهاية ابن الأثير : 1 / 87
3 ) أساس البلاغة : 26 ط دار صادر .
4 ) الصحاح : 6 / 2226