عليه السلام قال : كان والله علي محدثا ، وكان سلمان محدثا قلت : اشرح لي . قال : يبعث
الله إليه ملكا ينقر في اذنه يقول كيت وكيت .
37 - جبرئيل بن أحمد حدثني محمد بن عيسى عن حماد بن عيسى عن حريز
عن الفضيل بن يسار عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال لي : تروي ما يروي الناس ان عليا
عليه السلام قال في سلمان " أدرك علم الأول وعلم الاخر " ؟ قلت : نعم قال : فهل تدري ما
عني ؟ قلت : يعني علم بني إسرائيل وعلم النبي صلى الله عليه وآله . فقال : ليس هكذا يعني
ولكن علم النبي وعلم علي وأمر النبي وأمر علي .
شرح
قوله عليه السلام : قلت : اشرح لي قال : يبعث الله إليه ملكا
في الكافي رئيس المحدثين أبي جعفر الكليني رضي الله تعالى عنه في كتاب
الحجة باب الفرق بين الرسول والنبي والمحدث ( 1 ) .
وهذا الباب من غامضات العلم وغوامض الحكمة ، وقد شرحنا منهجه وأوضحنا
سبيله في غير موضع واحد فنقول : قد استبان في علم ما فوق الطبيعة في باب الايحاءات
والنبوات وفي العلم الطبيعي في كتاب النفس ، وحقق شريكنا السالف في الرياسة
في الهيات الشفاء وطبيعياته ، ونحن في قبسات الحق اليقين وفي سدرة المنتهى وفى
الرواشح السماوية :
ان ذا القوة القدسية الصائر باستكمال نفسه المجردة في مرتبة العقل المستفاد
عالما عقليا مطابقا لعوالم الوجود ، قوته العقلية كبريت ، وروح القدس الذي هو
العقل الفعال وواهب الصور بإذن ربه نار ، وإذا صار من حزبه وانخرط في سلكه
اشتعل ناره في كبريته دفعة وأحال نفسه إلى جوهر ذاته .
فالنفس المجردة العاقلة بحسب كمال هذه القوة شجرة يكاد زيتها يضئ
ولو لم تمسسه نار نور على نور ، فمن كانت لشجرة نفسه القدسية ثلاث خاصيات
بحسب استكمال قوى ثلاث كان نبيا ، له ضروب النبوة الثلاثة من جهة كمال قوتيه
هامش
( 1 ) أصول الكافي : 1 / 134