تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اختيار معرفة الرجال ( رجال الكشي ) — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
عليه السلام قال : كان والله علي محدثا ، وكان سلمان محدثا قلت : اشرح لي . قال : يبعث الله إليه ملكا ينقر في اذنه يقول كيت وكيت . 37 - جبرئيل بن أحمد حدثني محمد بن عيسى عن حماد بن عيسى عن حريز عن الفضيل بن يسار عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال لي : تروي ما يروي الناس ان عليا عليه السلام قال في سلمان " أدرك علم الأول وعلم الاخر " ؟ قلت : نعم قال : فهل تدري ما عني ؟ قلت : يعني علم بني إسرائيل وعلم النبي صلى الله عليه وآله . فقال : ليس هكذا يعني ولكن علم النبي وعلم علي وأمر النبي وأمر علي .
شرح
قوله عليه السلام : قلت : اشرح لي قال : يبعث الله إليه ملكا في الكافي رئيس المحدثين أبي جعفر الكليني رضي الله تعالى عنه في كتاب الحجة باب الفرق بين الرسول والنبي والمحدث ( 1 ) . وهذا الباب من غامضات العلم وغوامض الحكمة ، وقد شرحنا منهجه وأوضحنا سبيله في غير موضع واحد فنقول : قد استبان في علم ما فوق الطبيعة في باب الايحاءات والنبوات وفي العلم الطبيعي في كتاب النفس ، وحقق شريكنا السالف في الرياسة في الهيات الشفاء وطبيعياته ، ونحن في قبسات الحق اليقين وفي سدرة المنتهى وفى الرواشح السماوية : ان ذا القوة القدسية الصائر باستكمال نفسه المجردة في مرتبة العقل المستفاد عالما عقليا مطابقا لعوالم الوجود ، قوته العقلية كبريت ، وروح القدس الذي هو العقل الفعال وواهب الصور بإذن ربه نار ، وإذا صار من حزبه وانخرط في سلكه اشتعل ناره في كبريته دفعة وأحال نفسه إلى جوهر ذاته . فالنفس المجردة العاقلة بحسب كمال هذه القوة شجرة يكاد زيتها يضئ ولو لم تمسسه نار نور على نور ، فمن كانت لشجرة نفسه القدسية ثلاث خاصيات بحسب استكمال قوى ثلاث كان نبيا ، له ضروب النبوة الثلاثة من جهة كمال قوتيه
هامش
( 1 ) أصول الكافي : 1 / 134