قال لامرته : قومي أجيفي الباب فقامت وأجافت الباب فرجعت وقد قبض رضي
الله عنه .
حكي عن الفضل بن شاذان أنه قال : ما نشأ في الاسلام رجل من كافة الناس
كان أفقه من سلمان الفارسي .
39 - أبو صالح خلف بن حماد الكشي قال : حدثني الحسن بن طلحة المروزي
يرفعه عن حماد بن عيسى عن إبراهيم بن عمر اليماني عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
تزوج سلمان امرأة من كندة فدخل عليها فإذا لها خادمة وعلى بابها عباءة ، فقال سلمان
ان في بيتكم هذا لمريضا أوقد تحولت الكعبة فيه فقيل : المرأة أرادت أن تستر
على نفسها فيه . قال : فما هذه الجارية ؟ قالوا كان لها شئ فأرادت أن تخدم . قال إني
سمعت رسول ل الله صلى الله عليه وآله يقول : أيما رجل كانت عنده جارية فلم يأتها أولم يزوجها
شرح
قوله رضي الله عنه : أجيفي الباب
من الا جافة قال في الصحاح : أجفت الباب أي رددته ( 1 ) .
وأصل الإجافة الايصال إلى الجوف يقال : جافه الطعن والداء إذا وصل إلى
جوفه وأجافه الطاعن أوصله إلى الجوف وطعنة جائفة .
قوله عليه السلام : فقال سلمان : ان في بيتكم هذا لمريضا أو قد تحولت
الكعبة
أي في بيتكم مريض قد تخوفتم عليه فعطيتم على الباب بهذه العباءة خوفا
من وصول الهواء إليه ، أو تحولت الكعبة من مكانها إلى موضع بيتكم فألبستموه
لباس الكعبة .
و " العباية " بفتح العين كساء واسع مخطط . والعباءة بالمد والهمزة لغة فيها ،
والجمع عباء بالفتح قاله في المغرب .
هامش
( 1 ) الصحاح : 4 / 1339