تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اختيار معرفة الرجال ( رجال الكشي ) — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
شرح
النظرية التي منها انبجاس مبادي الادراكات والعملية التي منها انبعاث مبادي التحريكات . الأولى : ما بحسب كمال القوة العاقلة ، وهي أن تكون علومه كلها بالحدس ونظريات العقلاء من المقتصات الفكرية بالنسبة إليه جميعها حدسيات ، والمعجزات العقلية كلها من هذا السبيل . والثانية : ما بحسب كمال القوة المتخلية وكمال القوة المشتركة المسماة عند الفلاسفة " بنطاسيا " ، وهي أن يتيسر له الابصار والسماع في اليقظة ، لامن سبيل الظاهر من ممر الجليدية وطريق الصماخ ، بل من جنبته الباطن من سبيل الاتصال بعالم العقل والانخراط في سلك الصايرين إلى إقليم نور الله سبحانه ، لشدة صقالة مرائي ( 1 ) القوى الحسية واستحكام شبهها بألواح الأذهان النقية المجردة العقلية ، ولا يتصحح ذلك للناقصين الا في النوم . فبحسب كمال هذه القوة فتشبح وتتمثل الابصار النبي بالرؤية البصرية في اليقظة فيبصرهم ، وينتظم ويتركب لسماعه بالقوة السمعية كلام الله تعالى على لسان الملك المتشبح له فيسمعه . وهذا سبيل باب الوحي والايحاء وله من هذا السبيل المعجزات القولية والاخبار بالمغيبات والا نذار بالعقوبات قبل وقوعها . الثالثة : ما بحسب كمال قوة النفس في جوهر ذاتها باعتبار الفطرة الأولى الجبلية المفطورة على استعدادها الفطري وتأكد علاقة الارتباط بجناب الله ، والتخلق بأخلاق الله في الفطرة الثانية المكسوبة في استعدادتها الكسبية ، وهي أن تكون له ملكة ولوج في ملكوت السماء ومصير إلى ذي الملك والملكوت بحسبها تطيعه
هامش
( 1 ) المرائي جمع قلة للمراء وجمع الكثرة المرايا . قال في الصحاح : المراة بكسر الميم التي ينظر فيها وثلاث مراء والكثير مرايا " منه " 6 / 2349