من يأتيها ثم فجرت كان عليه وزر مثلها ومن أقرض قرضا فكأنما تصدق بشطره ، فان
أقرضه الثانية كان برأس المال وآدى الحق إلى صاحبه أن يأتيه به في بيته أوفي رحله
فيقول ها وخذه .
40 - محمد بن مسعود ، قال حدثني محمد بن يزداذ الرازي ، عن محمد بن
شرح
قوله صلى الله عليه وآله : وآدى الحق إلى صاحبه أن يأتيه به في بيته
آدي بالمد على صيغة أفعل التفضيل من الأداء ، والضمير في يأتيه وبيته ورحله
لصاحب الحق وفي " به " للحق ، وهاء مبنيا على الفتح : اما صوت يفهم منه خذ ،
واما من أسماء الافعال للواحد المذكر ، وهاويا للمثنى ، وهاؤم للجمع .
والمعنى : أوثق الناس في الأمانة وآداهم للحق إلى أهله من يأتي صاحب
الحق بحقه في بيته أو في رحله فيقول له : خذ حقك الذي أتيتك به .
خذه على التأكيد أوخذ استوف مني حقك ، على اجتماع عاملين متوجهين
نحو معمول واحد ، واعمال الأول منهما على مذهب الكوفيين ، والثاني طريقة
البصريين ، كما في قوله سبحانه " هاؤم اقرؤا كتابيه ( 1 ) " ونظيره " آتوني أفرغ عليه
قطرا " ( 2 ) .
واما اسقاط المد والهمزة من هاء وجعل الكلام ها خذه على كلمة التنبيه
والاحضار ، فحسبان واه ، إذ هاء التنبيهية مسلكها تنبيه الطالب على حضور مطلوبة
ومبتغاه .
والحديث الكريم مغزاه : أن المرء انما يكون للحق آدى إذا أتى به صاحبه
فأداه إليه من غير طلب منه فليعرف .
قوله رحمه الله تعالى : محمد بن يزداذ
بالياء المثناة من تحت والزاء قبل الدال المهملة والذال المعجمة بعد الألف ،
هامش
( 1 ) سورة الحاقة : 19
2 ) سورة الكهف : 96