أو أنّ هناك قياسا خرج ملاكه من تلكم الحجج الثلاث ؟ !
أيّ اجتهاد يبيح له قذف عليّ عليه السّلام بالإلحاد ، والغيّ ، والبغي ، والضلال ، والعدوان ، والخبث ، والحسد ، إلى طامّات أخرى ؟ !
أو تحسب أنّك تجد حجّة على شيء من ذلك من مطاوي الكتاب الكريم ؟ !
أو من تضاعيف السنّة النبويّة ؟ !
أو من معاقد إجماع الامّة ؟ ! والامّة على بكرة أبيها تعلم أنّ شيئا من هاتيك المفتريات والنسب المائنة لم تكتسح عنها إلّا ببيان الإمام وبنانه ، وسيفه ولسانه ، ولو قام للدين مثال شاخص لما عداه أن يقوم بصورة عليّ عليه السّلام ومثاله .
أيّ اجتهاد يحبّذ له المسرّة والاستبشار بقتل أمير المؤمنين وولده الحسن الزكيّ ، إمامي الهدى صلوات اللّه عليهما ، والتظاهر بالجذل والحبور على مصيبة الدين الفادحة بهما ، ويري لصاحبه قتل عليّ عليه السّلام من لطف اللّه وحسن صنعه ، وزعم قاتله أشقى مراد من عباد اللّه ؟ !
وأنت جدّ عليم بأنّ فقه الكتاب الكريم في منتأى عن هذه الشقوة .
كما أنّ السنّة الكريمة في مبتعد عن مثلها من قساوة .
ودع عنك معقد إجماع الامّة النائي عن هذه الفظاظة ، وملاكات الشريعة - منصوصة ومستنبطة - المباينة لتلك الصلافة .
نعم ، قياس الجاهليّة الأولى يضرب على وتره ، ويغنّي في وتيرته !
أيّ اجتهاد يرخّص هتك حرمات مكّة والمدينة ، وشنّ الغارة على أهلها لمحض ولائهم عليّا عليه السّلام ، ويشرّع نذر قتل نساء ربيعة لحبّ رجالهم أمير المؤمنين وتشيّعهم له عليه السّلام ؟ !
أيّ اجتهاد يحلّل مثلة من قتل تحت راية عليّ عليه السّلام يوم صفّين ، وقد كان قتال
سلسلة الغدير الموضوعية ( الإجتهاد ) بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني — صفحة 55
مساهمون: محمد حسن الشفيعي الشاهرودي
ص٥٥