وإن ذكرت اليوم المتوسط فمعه يوم قبله ويوم بعده ، ولو ذكرت يوما في الجملة
فهو الحيض .
ثم نقول في الصورة الأولى : إن طابق عروض الدم أول الحيض الذي ذكرته
فبعد الثالث يحتمل أن تجمع بين أعمال المستحاضة وتروك الحائض وأعمال
منقطعة الحيض ، بأن تفعل لاحتمال الانقطاع عند كل صلاة إلى العاشر إن لم يحصل
لها بالتمييز عدد يطابق ما ذكرته .
وإن لم يطابق عروض الدم أول الحيض فما قبله يتبين بالتجاوز أنه استحاضة
قطعا ، وما بعده إلى العاشر فيه ما سبق
وفي الصورة الثانية يحكم لها بالحيض من حين رؤيته إلى أن يبلغ الأخير
الذي ذكرته ، ثم هي مستحاضة .
وفي الصورة الثالثة يحتمل في ما قبل اليوم الذي حكم لها فيه بالحيض أن
تكون حائضا وأن تكون مستحاضة ، فتجمع بين تكليفهما وكذا في ما بعد الثالث
إلى العاشر ، وتضم إلى ذلك الغسل عند كل صلاة ، لاحتمال الانقطاع .
وفي الصورة الرابعة يحتمل في ما قبل اليوم الذي ذكرته أن تكون حائضا
من حين رؤية الدم وأن تكون مستحاضة ، فتجمع بين تكليفهما إليه ، وكذا في ما بعده
إلى عاشره ، وتغسل لاجتماع الانقطاع بعده عند كل صلاة إن كمل به مع ما قبله
ثلاثة ، وإلا فمن حين استكمالها .
هذا كله إذا كان الوقت الذي علمته واقعا في المدة التي رأت الدم فيها بحيث
يحتمل ما قلناه ، وإلا اعتبرت حال الصورة الواقعة وألحقت بها أحكامها . فلو أنها
ذكرت آخره مثلا ، ورأت الدم قبله بيوم فقط فقد تأخرت عادتها ، فالعمل بما ذكرته
غير ممكن ، بل تتحيض بثلاثة أيام ، ثم هي كالتي لم تذكر شيئا على الأقرب .
وجميع ما سبق من الجمع بين التكليفين أو التكليفات مبني على وجوب
رسائل الكركي — صفحة 76
مساهمون: الشيخ محمد الحسون
ص٧٦