رأته في غير العادة ، إلا أن يتأخر عنها ، فإن أرجح الاحتمالين الحكم بكونه حيضا
نظرا إلى أن العادة تقتضي الحيض ، فإذا تأخر عن زمانها كان ذلك أدخل في
كونه حيضا .
ومثله ما لو لم يكن لها وقت معلوم ، فإنها تتربص ثلاثة أيام حتى يستقر الحيض
فتعمل فيها أعمال المستحاضة . فرع :
لو استقرت العادة وقتا ، بأن رأت أول الشهر وانقطع على الخامس ، ثم
رأت في الشهر الذي بعده اليوم الثاني وانقطع كالأول ، فإنها ذات عادة وقتا لا عددا
إلا أنها لا تجلس لرؤية الدم ، بل في اليوم الثاني على وجه قريب . وكذا المبتدأة : وهي التي لم يستقر لها عادة أصلا . والمضطربة : وهي التي نسيت عادتها كذلك إن نسيت العدد والوقت ، أو
الوقت خاصة . ولو نسيت العدد خاصة فالزمان الذي تحقق الحيض فيه يلزمها حكمه
بمجرد رؤيته فيه ، دون ما عداه إلى ثلاثة أيام .
وكل دم يمكن أن يكون حيضا فهو حيض اتفاقا ، والمراد به : الدم الذي
استجمع شرائط الحيض ولم يوجد ما ينافي كونه حيضا سابقا أو لاحقا ، فمتى
حكم بالحيض وانقطع على العشرة فما دون فالكل حيض ، سواء كانت المرأة
ذات عادة أو لا .
وإن عبرها : فإن كانت ذات عادة مستقرة فحيضها زمان عادتها ، والزائد
استحاضة . فإن تركت في غير زمان العادة صوما أو صلاة واجبتين قضتهما .
وإن لم تكن ذات عادة : فإن كان لها تمييز عملت به ، ويشترط فيه أمور :
أحدها : اختلاف صفات الدم بحيث يكون بعضه أقرب إلى كونه حيضا .
الثاني : أن يكون ما شابه دم الحيض لا ينقص عن ثلاثة ولا يزيد على عشرة .
رسائل الكركي — صفحة 74
مساهمون: الشيخ محمد الحسون
ص٧٤