مراعاة حفظ القيمة للوارث .
ويجوز التصرف من المريض ، ولولاه لم يكن لبقاء ملكه أثر . ومن ثم لو
باع التركة وحابى بالثلث فما دون صح البيع ، ولو أوصى بالبيع كذلك صح .
وهذا الأخير أقوى وعلى كل تقدير فالنخيل الذي اشتراها الموصي بخيار
داخل في قوله الباقي من النخل غير ذلك المعين للأولاد الذكور ، فإن حصل
الفسخ ممن له الخيار عاد الثمن تركة ولا تتعلق الوصية به ، لأنه لم يكن من أموال
الموصي حين الوصية ، فلا تتناوله الوصية .
ولأن عبارة الموصي إذا كانت هذه وهي من الباقي من النخيل لم يلتبس عدم
وجه دخول الثمن ، لمنافاته من النخيل ، فحينئذ تستحق البنت من نصيبها وتنظر في
استحقاقها منه وما عين لها ، فإن زاد على استحقاقها من التركة فالزائد وصية .
ولو رد النخل ذو الخيار بعد انقضاء مدة الخيار بمقتضى الوصية ، فالثمن في هذه
الحالة أيضا تركة ، كما لو أوصى ببيع أعيان التركة من زيد فإن الثمن بعد البيع
هو التركة .
والذي لا يخفى أن نقص ما عين للبنت من نصيبها من التركة إنما يقتضي توقف
وصية الأولاد الذكور إجازتها جزما ، إذا قصر الثلث عن الوصية ، إذا بدونه
يجئ القولان المذكوران ، نظرا إلى خصوص الأعيان بالنسبة إلى الوارث ،
والله أعلم .
مسألة : المال المسروق إذا توقف تحصيله وايصاله إلى بلد المالك على
مال ، هل للمالك أن يرجع به على السارق أم لا ؟
الجواب : يجب على السارق والغاصب إعادته ، ومهما احتاج من المال
وجب عليهما بذله .
مسألة : لو سلم أرضه إلى شخص فقال : ازرع فيها ، وتسلمها وزرعها ولم