مسألة : ما القول برجل أوصى بأملاك معينة لبنت وقال : الباقي من النخيل
غير ذلك المعين لأولاده الذكور ، ولا تشارك هي إخوتها في ذلك الباقي ، فهل
تمضي هذه الوصية بالنسبة إلى ذلك الباقي من غير إجازة البنت الموصى لها بالأملاك
المعينة ، أم يتوقف على إجازتها ؟
ومع الإجازة هل يدخل فيه النخيل التي اشتراها الموصى ببيع الخيار أم لا ؟
وعلى تقدير الدخول لو بذل أصحاب الخيار الثمن قبل انقضاء مدة الخيار رجعت
أموالهم إليهم ؟ وهل للبنت المشار إليها من ذلك الثمن شيئا أم لا ؟
ولو أوصى برد ذي الخيار بعد انقضاء مدة الخيار ، وأخذ الثمن من البائع
الذي كان له الخيار وهل للبنت المذكورة والحال هذه من الثمن المذكور شئ
أم لا ؟ أفتنا أثابك الله .
الجواب : إن ما عين للبنت إن كان دون نصيبها من التركة ، على تقدير عدم
الوصية المذكورة ، لم تضمن الوصية للأول الذكور إلا بإجازتها . وإن كان
المعين لها بقدر نصيبها فصاعدا ففي التوقف على إجازتها قولان :
أحدهما : يتوقف ، لتفاوت الأغراض بخصوص أعيان الأموال والمنافع
الحاصلة منها ، وكما لا يجوز إبطال حقه من المعين .
الثاني : العدم ، لأن حق الوارث من التركة حال المرض إنما تقتضي الحجر
على المريض في الزائد على الثلث باعتبار القيمة دون العين ، بدليل أن التصرف
في التركة إذا لم تنقض القيمة لا يتوقف على إجازة الوارث . والسر فيه أن الشخص
ما دام حيا لا يخرج ملكه عنه ، والناس مسلطون على أموالهم .
هذا مع عموم دلائل وجوب التنفيذ للوصية ، إذا لم يتضمن اتلاف ما زاد على
الثلث . غاية ما هناك أن ظهور أمارات الموت اقتضى المنع من اتلاف ما زاد على
الثلث بالوصية وغيرها على الأصح لمصلحة الوارث مجمع بين الحقين بوجوب
رسائل الكركي — صفحة 266
مساهمون: الشيخ محمد الحسون
ص٢٦٦