تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الكركي — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
مسألة : ما القول برجل أوصى بأملاك معينة لبنت وقال : الباقي من النخيل غير ذلك المعين لأولاده الذكور ، ولا تشارك هي إخوتها في ذلك الباقي ، فهل تمضي هذه الوصية بالنسبة إلى ذلك الباقي من غير إجازة البنت الموصى لها بالأملاك المعينة ، أم يتوقف على إجازتها ؟ ومع الإجازة هل يدخل فيه النخيل التي اشتراها الموصى ببيع الخيار أم لا ؟ وعلى تقدير الدخول لو بذل أصحاب الخيار الثمن قبل انقضاء مدة الخيار رجعت أموالهم إليهم ؟ وهل للبنت المشار إليها من ذلك الثمن شيئا أم لا ؟ ولو أوصى برد ذي الخيار بعد انقضاء مدة الخيار ، وأخذ الثمن من البائع الذي كان له الخيار وهل للبنت المذكورة والحال هذه من الثمن المذكور شئ أم لا ؟ أفتنا أثابك الله . الجواب : إن ما عين للبنت إن كان دون نصيبها من التركة ، على تقدير عدم الوصية المذكورة ، لم تضمن الوصية للأول الذكور إلا بإجازتها . وإن كان المعين لها بقدر نصيبها فصاعدا ففي التوقف على إجازتها قولان : أحدهما : يتوقف ، لتفاوت الأغراض بخصوص أعيان الأموال والمنافع الحاصلة منها ، وكما لا يجوز إبطال حقه من المعين . الثاني : العدم ، لأن حق الوارث من التركة حال المرض إنما تقتضي الحجر على المريض في الزائد على الثلث باعتبار القيمة دون العين ، بدليل أن التصرف في التركة إذا لم تنقض القيمة لا يتوقف على إجازة الوارث . والسر فيه أن الشخص ما دام حيا لا يخرج ملكه عنه ، والناس مسلطون على أموالهم . هذا مع عموم دلائل وجوب التنفيذ للوصية ، إذا لم يتضمن اتلاف ما زاد على الثلث . غاية ما هناك أن ظهور أمارات الموت اقتضى المنع من اتلاف ما زاد على الثلث بالوصية وغيرها على الأصح لمصلحة الوارث مجمع بين الحقين بوجوب