الملك ، ولم يعلم وجه انتقاله ، فهل له بهذا الاقرار التصرف في المقر به ؟ أفتنا
مأجورا .
الجواب :
نعم ، لعموم قولهم عليهم السلام : " إقرار العقلاء على أنفسهم جائز " ( 1 ،
ولأصالة الصحة في أخبار المسلم إلا ما أخرجه دليل وحينئذ فيجوز له التصرف
بما أقر له به ، لاستلزامه سببا موجبا للملك ، إذ لا تتم صحة الاقرار إلا به والعلم بعينه
غير شرط ، إنما الشرط ثبوته في الجملة في نظر الشرع ، والله أعلم .
مسألة 10 :
ما يقول سيدي فيمن له محل عند الناس وعلى ظاهر العدالة ، غير أنه يستخف
بالطلبة من غير ذنب ، فينسبهم إلى الأخلاق السيئة ، ويعرض عنهم غاية الاعراض ،
فهل هذا قادح في عدالته ؟ وإذا استغفر مطلقا من غير ذنب ذكره هل يحكم بعود
عدالته ؟ وإذا ذكر أنه تائب من ذلك ثم لم ير منه أثر التوبة فهل يكفي قوله أم لا ؟
أفتنا مأجورا .
الجواب :
ذلك أسوأ حالا من الغيبة وإن لم يكن ذلك باستخفاف ، ويقدح في عدالته
إن أصر عليه قطعا ، ومع عدم ظهور إمارة الاقلاع احتمال ، وإن ظهر أن استخفافه
بهم وإعراضه عنهم لخصوصية كونهم طلبة لا لأمر آخر خشي عليه من أمر آخر وراء
ذلك ، وإنما يحكم بعود عدالته إذا ظهر منه إمارة الاقلاع والندم على ذلك على
وجه يفيد ظن ذلك ، والله أعلم .
مسألة 11 :
قولهم : فإن الميت لا قول له وإن كان مجتهدا ، فإذا أفتى المجتهد الحي
بضده
هامش
1 ) عوالي اللئالئ 1 : 223 حديث 104 .