لعبارته .
ووجه طهارته بذلك عموم النص الشامل له ، وامكان انفصال الغسالة عنه كلما
بدا منه أجزاء لم يصبها الماء المطهر بحك أو غيره احتيج إلى تطهيره لذلك ، مع
احتمال أن لا ينجس بالتشربة بالنجس في ظاهره وإن كان فيه بعد والله أعلم .
مسألة 3 :
هل المولى مستمر على القول بندبية التسليم ؟ فعلى القول به لو نوى الانسان
الوجوب للاحتياط تفصيا من الخلاف هل تبطل صلاته ؟ وهل وجود الخلاف شبهة
في اسقاط ذلك الاعتقاد ؟
الجواب :
إن القول بندبية التسليم قوي متين ، وإن القول بالوجوب لا يخلو عن حجة
قوية ، وفي مثل نية الوجوب على قصد الاحتياط جائزة قطعا ، لعموم الأمر بالاحتياط ،
ولا تبطل به الصلاة قطعا ، فإنه إذا كان ندبا لم تبطل بالحدث المتخلل بينها وبينه ،
فكيف الظن بهذا الاعتقاد ، والله أعلم .
مسألة 4 :
لو دفع شخص إلى آخر شيئا عطية لصداقة بينهما من غير تصريح بوجه من
الوجوه ، أو دفع الزوج إلى زوجته قبل الدخول شيئا على سبيل الهداية في الظاهر
من غير تصريح ، أو الأب لولده . ثم بعد تلف العين طلب الرجوع في ذلك فهل
يقبل منه الرجوع ؟ وكذا لو كانت العين باقية ، أفتونا مأجورين رحمكم الله .
الجواب :
ليس له الرجوع بعد التلف ، لأنه تلف غير مضمون العاقبة ، ولعموم الإذن
أيضا بالتصرف المستفاد من الفعل ، أعني الدفع على سبيل الاهداء ، ولاجماع الناس
في جميع الأعصار والأمصار على قبول الهدية من غير وجود عقد . ( سقط هنا من