تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الكركي — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
تعين وترك الأول ، فإذا مات الآخر ولم يوجد بعده مجتهد أصلا ، أو تعذر أو تعسر الوصول إليه فهل الحكم على حاله ؟ أو يتخير المستفتي في العمل بقول كل منهما ؟ وإذا كان الواسطة مقلدا ومات فهل يجوز العمل بما أخذ عنه ؟ أو وجد بخطه نقلا عن شيخه ، سواء وجد مقلد مساو له أو أعلم ، نقل ما نافى ذلك أولا عن مجتهد أو مقلد ، وهل يتعين الترافع إلى الأعلم من النقلة والأخذ عنه أو لا ؟ لأن ذلك لم يذكره العلماء إلا في حق المجتهدين ، أفتنا مسهلا بلغك الله جميع مأمولك إنه على ذلك قدير وبالإجابة جدير . الجواب : بعد موت المجتهد الثاني يتساوى قوله وقول الأول من هذه الجهة ، ويطلب الترجيح بالنسبة إلى جهة أخرى كالعلم ، ومع التساوي يتخير هذا إن قلنا بالتعويل على أقاويل الموتى ، كما يراه بعض العلماء ، وليس بشئ ، لأن هذا المذهب إنما يعرف لبعض العامة وهو المشهور بينهم ( 1 ، وأما أصحابنا الإمامية رضوان الله عليهم فإنهم بين قائل بجوازه لمن له قول ، وهو الفقيه العدل الحي ، والحجة على ذلك مشهورة ، وتعسر الاجتهاد لو صح لم يكن سببا للجواز ، إذ لو تعذر العلم بشئ من الأحكام الشرعية لم ينتقل حكم التكليف ، كيف وذلك من تقصير المكلف . وفي بعض الأخبار إشارة إلى ذلك . وربما وجد لبعض شراح الأصول القول بالأول . ويحكى عن الفاضل المحقق فخر الدين ، والشيخ أحمد بن فهد رحمهما الله .
هامش
1 ) عبارة الجواب من هنا إلى الآخر فيها خلل ظاهر سببه سقوط شئ من قلم الناسخ وحقها أن تكون هكذا أو نحوه : وأما أصحابنا الإمامية فاتفقوا على عدم جواز تقليد الميت ، فإنهم بين قائل بوجوب الاجتهاد عينا وعدم جواز التقليد ، وبين قائل بجوازه لمن له قول ، وهو الفقيه العدل الحي ، أما المقلد فلا يجوز الرجوع إلى قوله ، وتعسر الاجتهاد لو صح لم يكن سببا للجواز - الخ ( السيد محسن الأمين ) .
رسائل الكركي — صفحة 253 | الشيخ محمد الحسون / المحقق الكركي