تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الكركي — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
أمران : أحدهما : بقاء أصل الوقف مطلقا ، نظرا إلى أن ارتفاع المركب يكفي فيه ارتفاع بعض الأجزاء ، والمعلوم ارتفاعه هو الجزء الأخص فيبقى الأعم . ولا يراد أن الأعم يرتفع بارتفاع الأخص ، لتقومه ، لأن رفع الأخص يقتضي ثبوت بعض بعضه ، فيقوم به الجزء الأعم . وحينئذ فيبقى أصل الوقف مجرد عن الاختصاص . ويؤيده أن الصيغة قد أخرجها المالك عنه ، فلا تعود إليه إلا بدليل شرعي تمسكا بالاستصحاب ، وبعد ارتفاع حكم التعبد بجهة خاصة الأصل عدم الاختصاص بجهة أخرى دون جهة . والثاني : أن يعود إلى ملك الواقف أو وارثه ، التفاتا إلى أن الواقف إنما كان على جهة مخصوصة ، وقد تعطلت فيتعطل الوقف المخصوص لتعطل مصرفه ، وغير الوقف المخصوص لم يصدر من الواقف فهو منفي بالأصل . ويضعف بما ذكرناه في الاستصحاب . وما أشبه هذه المسألة بقاعدة إذا ارتفع الوجوب هل يبقى الجواز أم لا . هذا الذي يقتضيه النظر ، وأما صرف الوقف في مدرسة أخرى فلا وجه له ، وكتب علي بن عبد العالي .
مسألة : ما قول شيخنا ومقتدانا ، شيخ الاسلام والمسلمين مد الله تعالى ظلال إفادته على كافة المؤمنين في من يكون شئ عنده من حصة آل محمد مما يخص الإمام عليه السلام ، ومما يخص الهاشميين ، ويمنعه من مستحقيه ويحرمهم منه ، مع وجود حاكم الشرع والتمكن من اخراج حصة الإمام عليه السلام على فقراء السادة على يده ، ومع فقرهم وشدة احتياجهم وفاقتهم ، هل يكون بذلك عاصيا مأثوما فاسقا مؤاخذا عند الله ؟ وما الذي يستحقه عند أهل الشرع من مكافأة على ذلك والردع ، هذا المنع الشنيع الموجب لحرمان آل محمد حقهم الذي فرضه الله عز وجل