أمير المؤمنين بما فعل وما أراد ودعا عليه وعلى عثمان .
ومنهم سعد بن أبي العاص . ومن رؤسائهم أبو عبيدة الجراح ، وهو أول من حزن وهم حين أمر النبي
صلى الله عليه وآله بولاية علي عليه السلام بغدير خم ، وتحضض وتحرص الأول
والثاني على أخذ الخلافة من أهل البيت عليهم السلام .
ومن رؤساء أعداء أمير المؤمنين عليه السلام الزبير بن العوام القرشي من بني أسد ،
وقد كان في أول أمره محبا لأمير المؤمنين عليه السلام ، ثم انتقل على عداوته ونكث
بيعته ، ومحاربته يوم الجمل مع عائشة بنت أبي بكر أخت زوجته أسماء بنت أبي بكر ،
وتحريض الناس من أهل البصرة وغيرهم على حربه ، وقتله شئ لا يمكن إخفاؤه
ولا إستاره .
ووافقه في ذلك راعى ابنه الرجس النجس الخبيث اللعين عبد الله ، وفي الحقيقة
هو عدو الله وعدو رسوله وعدو أهل بيته عليهم السلام ، ولا يستحي من ذلك ولا
يستره ولا يداحى فيه ولا يداهن به ، ولم يزل مجدا في ذلك إلى أن قتل في أيام
بني مروان فلعنة الله على القاتل والمقتول .
وأما خالد بن الوليد عليه من الله تعالى لعنات تتوالى وتتوارد وتترادف إلى
يوم العرض على الله تعالى ، فإن هذا الجلف ( 1 الجاني والعلج ( 2 الغسوم ( 3 لا تأخذه
في عداوة أمير المؤمنين عليه السلام لومة لائم ولا يضيق من سكره حنقه على أهل
البيت عليهم السلام آنا من آناء الدهر .
هامش
1 ) الجلف : الجاف . الصحاح 4 : 1339 " جلف " .
2 ) رجل علج ، بكسر الأم : أي شديد . الصحاح 1 : 330 " علج " .
3 ) الغسم : السواد واختلاط الظلمة . الصحاح 5 : 1996 ، القاموس المحيط 4 : 156
" غسم " .