تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الكركي — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
أمير المؤمنين بما فعل وما أراد ودعا عليه وعلى عثمان . ومنهم سعد بن أبي العاص . ومن رؤسائهم أبو عبيدة الجراح ، وهو أول من حزن وهم حين أمر النبي صلى الله عليه وآله بولاية علي عليه السلام بغدير خم ، وتحضض وتحرص الأول والثاني على أخذ الخلافة من أهل البيت عليهم السلام . ومن رؤساء أعداء أمير المؤمنين عليه السلام الزبير بن العوام القرشي من بني أسد ، وقد كان في أول أمره محبا لأمير المؤمنين عليه السلام ، ثم انتقل على عداوته ونكث بيعته ، ومحاربته يوم الجمل مع عائشة بنت أبي بكر أخت زوجته أسماء بنت أبي بكر ، وتحريض الناس من أهل البصرة وغيرهم على حربه ، وقتله شئ لا يمكن إخفاؤه ولا إستاره . ووافقه في ذلك راعى ابنه الرجس النجس الخبيث اللعين عبد الله ، وفي الحقيقة هو عدو الله وعدو رسوله وعدو أهل بيته عليهم السلام ، ولا يستحي من ذلك ولا يستره ولا يداحى فيه ولا يداهن به ، ولم يزل مجدا في ذلك إلى أن قتل في أيام بني مروان فلعنة الله على القاتل والمقتول . وأما خالد بن الوليد عليه من الله تعالى لعنات تتوالى وتتوارد وتترادف إلى يوم العرض على الله تعالى ، فإن هذا الجلف ( 1 الجاني والعلج ( 2 الغسوم ( 3 لا تأخذه في عداوة أمير المؤمنين عليه السلام لومة لائم ولا يضيق من سكره حنقه على أهل البيت عليهم السلام آنا من آناء الدهر .
هامش
1 ) الجلف : الجاف . الصحاح 4 : 1339 " جلف " . 2 ) رجل علج ، بكسر الأم : أي شديد . الصحاح 1 : 330 " علج " . 3 ) الغسم : السواد واختلاط الظلمة . الصحاح 5 : 1996 ، القاموس المحيط 4 : 156 " غسم " .