وهذا اللعين الفاجر هو الذي تظاهر بعداوة أمير المؤمنين عليه السلام في أيام
حياة النبي صلى الله عليه وآله ، فلما علم النبي صلى الله عليه وآله بذلك غضب
عليه غضبا شديدا ، وقال خالد اللعين شيئا عن علي عليه السلام ، فقال النبي صلى
الله عليه وآله : " لا يحبه إلا مؤمن ، ولا يبغضه إلا منافق " ( 1 . وتعرض بقوله عليه
السلام ذلك بخالد اللعين ، فهو منافق لقول النبي صلى الله عليه وآله .
وقد روى جمع من أهل السنة أن أبا بكر وعمر اتفقا مع خالد على أن يغدر
بأمير المؤمنين عليه السلام وهو مشغول بالصلاة فيقتله ، فصرفهم الله تعالى عن ذلك .
وحال خالد اللعين غني عن الشرح والبيان ، لا ينكره أحد من أرباب السير ونقلة
الأخبار والآثار . ومن المجدين في عداوة أمير المؤمنين عليه السلام من الصحابة عبد الله بن
قيس الأشعري ، المكنى بأبي موسى الأشعري ، وهو عدو الله ورسوله وعدو أهل
البيت ، صاحب الغفلة العظيمة يوم الحكمين في حرب صفين ، وبفعلته لعنة الله
عليه والملائكة والناس أجمعين ، إذ بفعلته تزلزل ركن الدين وتضعضعت أركان
المؤمنين .
وقد روى أهل السنة في كتبهم عن النبي صلى الله عليه وآله أخبارا كثيرة في
الطعن عليه ، والقدح في دينه ، والتصريح بنفاقه ، وكم له من يوم شر وفتنة في
الدين .
ومن المنحرفين عن أمير المؤمنين عليه السلام أنس بن مالك ، منكر شهادته
يوم الغدير .
وأبو هريرة المشهور بالأكاذيب في الدين .
هامش
1 ) أنظر : سنن الترمذي 2 : 301 ، سنن النسائي 2 : 271 ، سنن ابن ماجة : 12 ،
مسند أحمد بن حنبل 1 : 84 ، تأريخ بغداد 2 : 255 ، حلية الأولياء 4 : 185 ، كنزل العمال
6 : 394 ، وغيرها من المصادر الكثيرة .