وهو مشاهير أولاد الزنا ( 1 . ومنهم الوليد بن عتبة بن أبي معيط ، والمغيرة بن شعبة ، وفحش عداوتهما
لأمير المؤمنين عليه السلام قد نطقت به كتب السير والأخبار ، واشتهر فبلغ في الوضوح
إلى مرتبة وجود النهار .
ومن رؤوس المنافقين سعد بن أبي وقاص القرشي من بني زهرة ، وعداوته
لأمير المؤمنين وانحرافه عنه ووقوفه بإيذائه عليه السلام يوم الشورى ، وميله إلى
عبد الرحمن بن عوف ، وهبته إياه نصيبه من المنازعة على الخلافة ، ومظاهرته
لعثمان أشهر من الشمس وقد ذكر جمع من المحققين أن أمير المؤمنين عليه السلام
عناه بقوله في الخطبة الشقشقية : " فضغا رجل منهم لضغنه " ( 2 فنسب إليه الضغن
والعداوة .
وذكروا أنه ورث قسطا كبيرا من عداوة أهل البيت عليهم السلام من أخواله
بني أمية ، ودان بها وظهرت عنه حتى ارتفع عنها جلباب اللبس والشك ، فلعنة الله
عليه وعلى من لا يلعنه .
ومن رؤوس المنافقين وأعلامهم وأساطينهم عبد الرحمن بن عوف القرشي ،
من بني زهرة بن كلاب ، وعداوته لأهل البيت عليهم السلام مما لا يخفى على الأجانب
والأقارب ، وبذل جهده واستفرغ وسعه يوم الشورى في صرف الأمر عن أمير المؤمنين
عليه السلام ، وتدفيه نظره في سلوك طرق العداوة ولأدنى أمر لا يدفع حتى كاشفه
هامش
1 ) أمه نابغة بنت حرملة ، مشهورة بالزنا ، وكانت صاحبة راية في مكة . ذكرت ذلك
أروى بنت الحارث في مجلس معاوية ، ولم يرد عليها أحد . وفي مجمع البحرين 5 : 17
" نبغ " : ومنه ابن النابغة لعمرو بن العاص ، لظهورها وشهرتها في البغي .
2 ) أنظر : شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 1 : 188 ، وشرح نهج البلاغة لابن
ميثم البحراني 1 : 262 .