تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الكركي — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
كان يختلق الأحاديث الشنيعة في حق أمير المؤمنين صلوات الله عليه وينسبها إلى النبي صلى الله عليه وآله ، ويستشهد عليها قوما من الصحابة ، حتى أنه في مرة من المرات شهد له على بعض مفترياته أربعمائة رجل من الصحابة ، فيستحقون اللعن بذلك ، لأنه مروي بالأسانيد المعتبرة أن النبي صلى الله عليه وآله قال لعلي عليه السلام : " من آذى شعرة منك فقد آذاني ، ومن آذاني فقد آذى الله تعالى " ( 1 ، وقد قال الله تعالى : " إن الذين يؤذون الله ورسوله لعنهم الله في الدنيا والآخرة " ( 2 . والذين ينبغي أن نذكرهم ها هنا هم الرؤساء والرؤوس من أعدائه دون الاتباع والأذناب . فنقول : لا ريب في عداوة أبي بكر بن أبي قحافة التيمي لأمير المؤمنين عليه السلام ، وبقدمه وعداوته لكافة أهل البيت عليهم السلام ، وكتب الحديث والتأريخ مشحونة بذلك من طرق المؤمنين والمخالفين . وكذا ابن عمه طلحة بن عبد الله التيمي ، وهو ممن ظاهر عثمان على أمير المؤمنين عليه السلام يوم الشورى . وقد قال بعض المحققين : إن أمير المؤمنين عليه السلام عناه بقوله في الخطبة الشقشقية : " فصعا رجل منهم لضغنه " ( 3 . فجعله صاحب ضغن وحقد وعداوة لأمير المؤمنين عليه السلام . وقد كمل ذلك بمحاربته إياه يوم الجمل مع عائشة لا يلوي ولا يرعوي . ومن رؤوس أعدائه عمر بن الخطاب العدوي القرشي ، وهو الفظ الغليظ
هامش
1 ) نحوه في مستدرك الصحيحين 3 : 122 ، وكنز العمال 6 : 152 ، والصواعق . المحرقة : 73 ، وغيرها من المصادر . 2 ) الأحزاب : 57 . 3 ) أنظر شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد المعتزلي 1 : 187 و 189 .
رسائل الكركي — صفحة 226 | الشيخ محمد الحسون / المحقق الكركي