تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الكركي — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
من جملتها الإجارة بإذن البائع سقط خيارهما . وكذا لو تصرف البائع عن المشتري بالوكالة عنه سقط الخيار إن تضمن ذلك الرضى من الجانبين . والاشكال يحتمل أن يكون في البائع والمشتري معا ، فيكون رجوعا عن الفتوى إلى التردد . ويحتمل أن يكون في أحدهما ، ومنشؤه إما في البائع ، فمن أن التصرف موجب للفسخ وبه يحصل الملك للبائع ، فلا يقع صحيحا ، لأن التصرف إنما يقع نافذا إذا كان ملك المتصرف ، ومن أن المسقط للخيار هو القصد إلى التصرف فينفسخ البيع ويعود الملك فيكون التصرف في محله . وإما في المشتري ، فمن التردد في اعتبار إيجاب البيع على نفسه قبل التصرف ، وعدمه . ولا ريب أنه في المشتري أضعف ، لأنه مالك حقيقة . وتزلزل الملك من طرفه لا يقدح في صحة التصرف ، ولو سلم فلزومه يكفي فيه أدنى دليل على الرضى . وقال في التذكرة : فإن تصرف المشتري سقط الخيار ، لأن تصرفه قبل انقضاء مدة الشرط دليل على الرضى بلزوم العقد . وكذا لو سقط خياره ، ولو كان الخيار للبائع أو مشتركا فأسقط البائع خياره سقط . ولو تصرف البائع فهو فسخ ، ولو أذن أحدهما للآخر في التصرف فتصرف سقط الخياران . ولو لم ينصرف سقط خيار الإذن دون المأمور ، لأنه لم يوجد منه تصرف فعلي ولا قولي ( 1 . وذكر في آخر أحكام الخيار في سياق الفعل الذي يكون فسخا من البائع وإجازة من المشتري ما يدل على أن الإجازة والتزويج كالبيع في ذلك ، والدال
هامش
1 ) تذكرة الفقهاء 1 : 537 .
رسائل الكركي — صفحة 182 | الشيخ محمد الحسون / المحقق الكركي