تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الكركي — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
أن ينقلها إلى من شاء ، وإذا فسخ البائع في موضع الفسخ عاد إليه ملك العين ، ولو بقي من مدة الإجارة بقية فهي للمستأجر . ويحتمل العدم ، لأن المستأجر يستحق إثبات اليد على العين ، لاستيفاء المنفعة فربما كان البائع عند الفسخ وانقضاء المدة محتاجا في انتزاع العين من يد المستأجر إلى مشقة ، لاختلاف الناس في المعاملات . الرابع : إن قيل : منع المشتري من التصرفات الناقلة للعين ، أو المنفعة في زمان الخيار المشترط للبائع قد وضح حكمه ، فكيف الحكم في باقي أقسام الخيار ؟ قلنا : يحتمل عدم الفرق ، فيمنع من التصرف الناقل ما دام خيار البائع ثابتا ، محافظة على بقاء حقه . ويحتمل الفرق بين المشترط وغيره ، لأن المشتري بالاشتراط قد التزم له حفظ العين والمنفعة إلى حين الفسخ ، بحيث يرجع إليهما إذا فسخ ، بخلاف غيره من أقسام الخيار ، لأن ذلك ثابت بأصل الشرع من غير أن يلتزمه المشتري ، وقد تعاقد البيع على أن يكون للمشتري كل تصرف غير محجور عليه في شئ من التصرفات . والغرض أن المبيع قد صار ملكا له ، لأن البناء على أن المبيع في زمان الخيار ملك المشتري ، والناس مسلطون على أموالهم ، فيثبت هذا الحكم مستصحبا لانتفاء الناقل عنه والمنافي له ، فمتى فسخ البائع بشئ من الأسباب والعين باقية أخذها . وإن تلفت أو تعلق بها حق ثالث ببيع ونحوه رجع إلى قيمتها . ويحتمل الفرق بين خيار المجلس وغيره ، والفرق من وجهين : أحدهما : أن تسليط البائع المشتري على جميع التصرفات في المبيع يجتمع مع علمه بثبوت خيار المجلس له ، بخلاف غيره من أقسام الخيار ، فإن خيار الغبن مثلا ، إذا كان له من المعلوم أنه متى علم بثبوت مقتضيه لم يرضى بشئ من