تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الكركي — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
أن يعمل المقتضي عمله وإذا وقع لازما امتنع فسخه . وحينئذ فلا يبقى للبائع خيار ، لأن بقاء الخيار وامتناع الفسخ لا يجتمعان . وفي رواية السكوني عن الصادق عليه السلام عن علي عليه السلام : " إن إقامة المشتري المبيع بخيار له في السوق إيجاب للبيع على نفسه " ، وذلك يدل على السقوط بالفعل المؤذن بالرضى بالبيع . وقد أطبقوا على أن المشتري إذا تصرف بإذن البائع سقط خيارهما ، وكلام الشيخ في المبسوط السابق صريح في ذلك ، فإن دلالة قوله : فأما إذا اتفقا على التصرف فيه وتراضيا ، إلى أن قال : فإن الخيار ينقطع في حقهما ويلزم البيع وينفذ العتق والبيع ، فإن في تراضيهما بذلك رضى بقطع الخيار ( 1 ، أظهر من أن يحتاج إلى البيان . وقال المحقق ابن سعيد في الشرائع : التصرف يسقط خيار الشرط كما يسقط خيار الثلاثة ، ولو كان الخيار لهما وتصرف أحدهما سقط خياره ، ولو أذن أحدهما وتصرف الآخر سقط خيارهما ( 2 . وقال العلامة في التحرير : تصرف أحد المتبايعين في مدة الخيار أما بنقل العين كالبيع ، أو باشتغالها كالإجارة والرهن والتزوج مبطل للخيار . والوجه صحة تصرفه سواء كان البائع أو المشتري على إشكال ولو تصرف المشتري بإذن البائع ، أو البائع بوكالة المشتري صح التصرف وانقطع خيارهما ( 3 . هذا كلامه . وهو مع صراحته مشتمل على تعدد التصرفات ، وعد الإجارة والرهن والربح منها . وفيه دلالة على أن المشتري إذا تصرف شيئا من التصرفات المذكورة التي
هامش
1 ) المبسوط 2 : 84 . 2 ) شرائع الاسلام 2 : 23 . 3 ) التحرير 1 : 168 .
رسائل الكركي — صفحة 181 | الشيخ محمد الحسون / المحقق الكركي