بسم الله الرحمن الرحيم
لو نوى المسافر إقامة عشرة في غير بلده ثم خرج من موضع الإقامة بحيث
تجاوز حدود البلد ولم يبلغ مسافة ، فلا يخلو : إما أن يكون عازما على العود وإقامة
عشرة أيام مستأنفة ، أو على العود من دون الإقامة ، أو عزم على المفارقة وعدم
العود ، أو تردد عزمه في العود وعدمه ، أو في الإقامة وعدمها ، أو ذهل عن ذلك ،
فهذه ستة أحوال :
الأول : أن يعزم على العود والإقامة عشرة أخرى ، وهذا يتم ذاهبا وعائدا
ومقيما عند عامة الأصحاب ، لأنه خرج من بلد فرضه فيه التمام إلى ما دون المسافة
ففرضه فيه التمام ويعود إليه على وجه يقتضي وجوب التمام ، فلا موجب للتقصير . الثاني : أن يعزم على العود مع عدم إقامة عشرة أخرى ، وقد اختلف كلام
الأصحاب فيه ، فالشيخ ( 1 ، وابن البراج ( 2 ، وجماعة كالعلامة يوجبون القصر عليه
في ذهابه وعوده ، لأنه نقض مقامه بالخروج من محل الإقامة وليس في نيته إقامة
هامش
1 ) المبسوط 1 : 137 .
2 ) المهذب 1 : 107 .