الثاني : الإجارة :
وذلك في ما إذا كان المصالح عليه منفعة ، كما لو كان لأحدهما عند الآخر دين
أو عين أو منفعة فصالحه على منفعة ، فإن الصلح هنا يفيد فائدة الإجارة .
الثالث : الابراء والحطيطة :
وذلك في ما إذا كان له في ذمته دين فيقر به ثم يصالحه على اسقاط بعضه
واعطاء بعض ، وهو هنا يفيد فائدة الابراء .
الرابع : الهبة :
وذلك في ما إذا ادعى عليه عبدين أو دارين مثلا ، فأقر له بهما وصالحه منهما
على أحدهما ، فإنه هنا يفيد فائدة الهبة .
الخامس : العارية :
وذلك في ما إذا ادعى عليه دارا مثلا ، فأقر له بها فصالحه على سكناها سنة ،
فإن الصلح هنا يفيد فائدة العارية ، وأصح القولين اللزوم ، فليس لصاحب الدار
الرجوع خلافا للشيخ .
ويجب في الصلح التخلص من الربوا ، كما يجب التخلص منه في البيع
على الأصح فلو أتلف ثوبا قيمته دينار ، ثم صالح مالكه على دينارين لم يصح إن
كان النقد الغالب هو جنس ما صالح به ، بخلاف ما إذا تعدد الجنس واستويا بأن
كان دراهم ودنانير .
ويصح الصلح على مثل حق الشفعة لاسقاطه ، وعلى حق التحجر ، وأولية
سكن المدرسة ، ونحوها ، وعلى اسقاط اليمين ، والخيار ، وعلى إجراء الماء
المعين على سطوح الغير مدة معلومة ويجوز الاشتراط في عقد الصلح كما يجوز
في البيع .
الضمان :
عقد ثمرته نقل المال من ذمة المضمون عنه إلى ذمة الضامن .