مصائب دنيانا تهون وإنما * مصائبنا في الدين هن العظائم
وإنما كانت مصيبة لأن هذا الرجل قد نسب إليه بعض الفاضلين الفضل ، بل
كماله .
ثم قال نعوذ بالله من غفلة ونقص وقصور توقع في مثل هذا . ثم قال : من
عرف ضبط هذا الرجل لا يتعجب من مثل هذا الكلام ، ثم قال : هذا الرجل يخبط
خبط عشواء ولا يتأمل المعنى ويعترض على الفضلاء في غير موضع الاعتراض .
ثم قال : لكن هذا الرجل لقوة وهمه وقصور فهمه وعدم رؤيته من طعم الفقه
وأصوله إلا كأضغاث الأحلام لا يبالي أين رمى الكلام ، ثم قال : إلا يستحي هذا
الرجل من مثل هذا الكلام ، ثم قال : وقد تأملت فرأيت أن وهمه نشأ من نهاية
قصوره التي لا توصف .
ثم قال : وما ذكره من الكلام فقد انقدح في خاطري جواب عنه حسن ، هو
أنه كثير الدعوى مفرط في الشناعة ، أراد الله أن يبين قصوره عن درجة الاستنباط
بشهادته على نفسه وتصريحه بخبطه وقلة فهمه ، فإن رسالته هذه لا تبلغ كراريس ،
وقد اضطرب وخبط فيها هذا الخبط فما ظنك بها لو طالت .
وقال السيد محسن الأمين بعد أن نقل ما ذكرناه : فانظر واعجب إلى هذه
الجرأة العظيمة من القطيفي على الشيخ علي الكركي ، الذي اعترف جميع العلماء
بعلو مكانه حتى لقبوه بالمحقق الثاني ، وتداولوا تواليفه العظيمة النافعة في كل عصر
وزمان . فانظر كيف يصف الطائي بالبخل مادر ، ويعير قسا بالفهاهة بأقل ( 1 ) .
وتوجد عدة نسخ من هذه الرسالة في المكتبة العامة لآية الله العظمى السيد
المرعشي النجفي " دام عزه " ، منها :
هامش
( 1 ) أعيان الشيعة 8 : 211 .