كبيرا ، وهي مسألة الخراج ، وحلية أخذه من السلطان الجائر ، وتعيين الأرض
الخراجية عن غيرها .
وكان المحقق الكركي رحمه الله قد ترك بلاد إيران - مع ما كان له فيها من
الجاه الطويل العريض - لأسباب قاهرة وسكن العراق ، وأن الضرورة قد دعته
إلى تناول شئ من خراج العراق من يد السلطان لأمر معاشه ، وقيل ذهابه إلى
إيران كانت تصل إليه هدايا وجوائز من الشاه إسماعيل الصفوي ، لينفقها في
تحصيل العلم ، ويفرقها في جماعة الطلاب والمشتغلين .
وقد عاب عليه معاصره الشيخ إبراهيم القطيفي قبول هذه الهدايا ، كما وألف
رسالة مستقلة في الرد على الكركي حول مسألة الخراج ، وسماها " السراج الوهاج
لدفع عجاج قاطقة الخراج " ( 1 ) ، وهي كسابقتها في رد الرضاعية ، حيث خرج
القطيفي فيها عن أسلوب المناقشة النزيهة ، واتبع أسلوبا في الرد لا يليق بالعلماء .
ثم إن المحقق الأردبيلي رحمه الله ألف رسالة في الخراج وأيد فيها الشيخ
القطيفي ، فألف الشيخ ماجد بن فلاح الشيباني - وهو معاصر للأردبيلي - رسالة
في الخراج رد بها على الأردبيلي وقوى قول المحقق الكركي بحلية الخراج ،
وضعف قول القطيفي .
ونحن نذكر هنا ما جاء في مقدمة المحقق الكركي في هذه الرسالة ، وما قاله
الشيخ القطيفي في مقدمة رسالته أيضا .
قال الكركي رحمه الله : لما توالى على سمعي تصدي جماعة من المتمسين
هامش
( 1 ) توجد منها نسخة خطية في المكتبة العامة لآية الله العظمى السيد المرعشي النجفي
" دام عزه " ضمن المجموعة المرقمة 5151 ، تاريخ كتابتها سنة 1116 ه تقع في 86
ورقة ، مذكورة في فهرس المكتبة 13 : 357 . كما وطبعت ضمن عدة رسائل باسم كلمات
المحققين .