رضاعا مع اتحاد الفحل بالنسبة إلى إخوة المرتضع هل يحللن لهم أم لا ؟ .
والظاهر أن هذه المسائل كانت محل خلاف بين العلماء في ذلك الوقت ،
وهذا يظهر واضحا من مقدمة المصنف رحمه الله ، ومن جواب الشيخ إبراهيم
القطيفي المعاصر للمصنف ، حيث ألف الأخير رسالة مستقلة في الرد على المصنف .
وقال السيد محسن الأمين : أنه - الشيخ إبراهيم القطيفي - قد أساء فيها الأدب
وتكلم بما لا يليق بالعلماء ، مع عدم أصابته في أكثر ما رد به ، ولو فرض جدلا أنه
مصيب في رده لكان مخطئا كل الخطأ وخارجا عن طريقة أهل العلم في بذاءته ( 1 ) .
ونحن نذكر هنا ما ذكر المصنف رحمه الله في مقدمة الرسالة ، ثم نذكر ما
ذكره الشيخ إبراهيم القطيفي في مقدمة رسالته :
قال الكركي رحمه الله : اشتهر على ألسنة الطلبة في هذا العصر تحريم المرأة
على بعلها بإرضاع بعض من سنذكره ، ولا نعرف لهم من ذلك أصلا يرجعون
إليه من كتاب ، أو سنة ، أو إجماع ، أو قول لأحد من المعتبرين ، أو عبارة يعتد بها
تشعر بذلك ، أو دليل مستنبط في الجملة يعول على مثله بين الفقهاء .
فإن الذين شاهدناهم من الطلبة وجدناهم يزعمون أنه من فتاوى شيخنا الشهيد
قدس الله روحه ، ونحن لأجل مباينة هذه الفتوى لأصول المذهب استبعدنا كونها
مقالة لمثل شيخنا على غزارة علمه وثقوب فهمه . لا سيما ولا نجد لهؤلاء المدعين
لذلك اسنادا يتصل بشيخنا في هذه الفتوى يعتد به ، ولا مرجعا يركن إليه . ولسنا
نافين لهذه النسبة عنه رحمه الله استعانة على القول بفساد هذه الفتوى ، فإن الأدلة
على ما هو الحق اليقين واختيارنا المبين بحمد الله كثيرة جدا ، لا يستوحش معها
من قلة الرفيق .
هامش
( 1 ) أعيان الشيعة 8 : 211 .