وصف له صفته فعرفه ، فخرج إليه سعد فقال محمد : إنه بلغ أمير المؤمنين
عنك أنك قلت : انقطع الصويت فحلف سعد بالله ما قال ذلك ، فقال
محمد : نفعل الذي أمرنا ونؤدي عنك ما تقول وأقبل يعرض عليه أن
يزوده ، فأبي ثم ركب راحلته حتى قدم المدينة فلما أبصره عمر قال :
لولا حسن الظن بك ما رأينا أنك أديت ، وذكر أنه أسرع السير
وقال : قد فعلت وهو يعتذر ويحلف بالله ما قال ، فقال عمر : هل أمر لك
بشئ ؟ قال : ما كرهت من ذلك ، أن أرض العراق أرض رقيقة وأن
أهل المدينة يموتون حولي من الجوع فخشيت أن آمر لك فيكون لك
البارد ولي الحار ، أما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : لا يشبع المؤمن
دون جاره . ( ابن المبارك وابن راهويه ومسدد ) .
( 14332 - ) عن الحسن أن عمر بن الخطاب قال : هان شئ أصلح به
قوما أن أبدلهم أميرا مكان أمير . ( ابن سعد ) ( 1 )
( 14333 - ) عن عمر قال : إني لاتحرج أن أستعمل الرجل وأنا
أجد أقوى منه . ( ابن سعد ) .
( 14334 - ) عن سلمة بن شهاب العبدي قال : قال عمر بن الخطاب :
أيتها الرعية إن لنا عليكم حقا النصيحة بالغيب ، والمعاونة على الخير
هامش
( 1 ) أخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى ( 3 / 284 ) ص .