تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز العمال — صفحة 670

مساهمون:

ص٦٧٠
عليهم ، فإذا رأيت رأيا تراه لعامتهم صلاحا فاعزم على إمضائه ، فإنك غير ظنين ( 1 ) فقال طلحة والزبير وسعد وأبو عبيدة وسعيد بن زيد ومن حضر ذلك المجلس من المهاجرين والأنصار : صدق عثمان ما رأيت من رأي فامضه ، فانا لا نخالفك ولا نتهمك وذكروا هذا وأشباهه وعلي في القوم لا يتكلم ، قال أبو بكر : ماذا ترى يا أبا الحسن ؟ فقال : أرى أنك إن سرت إليهم بنفسك أو بعثت إليهم نصرت عليهم إن شاء الله ، فقال : بشرك الله بخير ، ومن أين علمت ذلك ؟ قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : لا يزال هذا الدين ظاهرا على كل من ناواه ( 2 ) حتى يقوم الذين وأهله ظاهرون فقال : سبحان الله ما أحسن هذا الحديث لقد سررتني به سرك الله ، ثم إن أبا بكر رضي الله عنه قام في الناس فذكر الله بما هو أهله ، وصلى على نبيه صلى الله عليه وسلم ثم قال : يا أيها الناس إن الله قد أنعم عليكم بالاسلام وأكرمكم بالجهاد وفضلكم بهذا الدين على كل دين فتجهزوا عباد الله إلي غزو الروم بالشام فاني
هامش
( 1 ) الظنين : المتهم في دينه ، فعيل مفعول من الظنة : التهمة ( 3 / 163 ) النهاية . ص . ( 2 ) ناواه : ناوأته مناوأه ونواء من باب قاتل إذا عاديته ، أو فعلت مثل فعله مماثلة ، ويجوز التسهيل فيقال ناويته ونأى عن الشئ نأيا من باب نفع بعد ، وأنايته عنه أبعدته عنه في التعدية ، وانتوى بمعنى نوى ومنه يقال انتوى القوم منزلا بموضع كذا أي قصدوه . المصباح المنير ( 2 / 866 ) ب .