تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز العمال — صفحة 669

مساهمون:

ص٦٦٩
يشاء والله ذو الفضل العظيم ، وقد والله أردت لقاءك بهذا الرأي الذي رأيت فما قضى أن يكون حتى ذكرته فقد أصبت أصاب الله بك سبل الرشاد سرب ( 1 ) إليهم الخيل في إثر الخيل وابعث الرجال بعد الرجال والجنود تتبعها الجنود فان الله ناصر دينه معز الاسلام وأهله ، ثم إن عبد الرحمن بن عوف قام فقال : يا خليفة رسول الله إنها الروم وبنو الأصفر حديد وركن شديد ما أرى أن تقتحم عليها اقتحاما ، ولكن تبعث الخيل فتغير في قواصي ( 2 ) أرضهم ثم ترجع إليك ، فإذا فعلوا ذلك مرارا أضروا بهم وغنموا من أداني أرضهم فقووا بذلك على عدوهم ثم تبعث إلى أراضي أهل اليمن وأقاصي ربيعة ومضر ، ثم تجمعهم جميعا إليك ، فان شئت بعد ذلك غزوتهم بنفسك ، وإن شئت أغزيتهم ثم سكت الناس ، قال : فقال لهم أبو بكر : ماذا ترون ؟ فقال عثمان بن عفان : إني أرى أنك ناصح لأهل هذا الدين شفيق
هامش
( 1 ) سرب : سرب في الأرض سروبا من باب قعد ذهب وسرب الماء سروبا جرى . المصباح المنير ( 1 / 370 ) ب . ( 2 ) قواصي : قصا المكان قصوا من باب قعد بعد فهو قاص وبلاد قاصية والمكان الأقصى الابعد ، والناحية القصوى هذه لغة أهل العالية ، والقصيا بالياء لغة أهل نجد والأداني والأقاصي الأقارب والأباعد ، وقصوت عن القوم بعدت وأقصيته أبعدته . المصباح المنير ( 2 / 695 ) ب .