مؤمر عليكم أمراء وعاقد لهم ، فأطيعوا ربكم ولا تخالفوا أمراءكم
لتحسن نيتكم وشربكم وأطعمتكم ( فان الله مع الذين اتقوا والذين هم
محسنون ) قال : فسكت القوم فوالله ما أجابوا فقال عمر : والله
يا معشر المسلمين مالكم لا تجيبون خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد دعاكم
لما يحييكم ؟ أما إنه لو كان عرضا قريبا وسفرا قاصدا لابتدرتموه .
فقال عمرو بن سعيد : فقال : يا ابن الخطاب ألنا تضرب الأمثال أمثال
المنافقين فما منعك إذ عبت علينا فيه أن تبتدئ به ؟ فقال عمر : إنه يعلم
أني أجيبه لو يدعوني وأغزو لو يغزيني قال عمرو بن سعيد : ولكن نحن
لا نغزو لكم إن غزونا إنما نغزو لله ، فقال عمر : وفقك الله ، فقد أحسنت
فقال أبو بكر لعمرو : أجلس رحمك الله ، فان عمر لم يرد بما سمعت أذى
مسلم ولا تأنبيه إنما أراد بما سمعت أن ينبعث المتثاقلون إلى الأرض إلى
الجهاد فقام خالد بن سعيد فقال : صدق خليفة رسول الله اجلس أي
أخي فجلس وقال خالد : الحمد لله الذي لا إله إلا هو الذي بعث محمدا بالهدى
ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون : فالله منجز
وعده ومظهر دينه ومهلك عدوه ونحن غير مخالفين ولا مختلفين وأنت
الوالي الناصح الشفيق ننفر إذا استنفرتنا ونطيعك إذا أمرتنا ففرح
بمقالته أبو بكر وقال : جزاك الله خيرا من أخ وخليل فقد كنت أسلمت
مرتغبا وهاجرت محتسبا قد كنت هربت بدينك من الكفار لكي ما يطاع
كنز العمال — صفحة 671
مساهمون: الشيخ بكري حياني
ص٦٧١