تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز العمال — صفحة 671

مساهمون:

ص٦٧١
مؤمر عليكم أمراء وعاقد لهم ، فأطيعوا ربكم ولا تخالفوا أمراءكم لتحسن نيتكم وشربكم وأطعمتكم ( فان الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون ) قال : فسكت القوم فوالله ما أجابوا فقال عمر : والله يا معشر المسلمين مالكم لا تجيبون خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد دعاكم لما يحييكم ؟ أما إنه لو كان عرضا قريبا وسفرا قاصدا لابتدرتموه . فقال عمرو بن سعيد : فقال : يا ابن الخطاب ألنا تضرب الأمثال أمثال المنافقين فما منعك إذ عبت علينا فيه أن تبتدئ به ؟ فقال عمر : إنه يعلم أني أجيبه لو يدعوني وأغزو لو يغزيني قال عمرو بن سعيد : ولكن نحن لا نغزو لكم إن غزونا إنما نغزو لله ، فقال عمر : وفقك الله ، فقد أحسنت فقال أبو بكر لعمرو : أجلس رحمك الله ، فان عمر لم يرد بما سمعت أذى مسلم ولا تأنبيه إنما أراد بما سمعت أن ينبعث المتثاقلون إلى الأرض إلى الجهاد فقام خالد بن سعيد فقال : صدق خليفة رسول الله اجلس أي أخي فجلس وقال خالد : الحمد لله الذي لا إله إلا هو الذي بعث محمدا بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون : فالله منجز وعده ومظهر دينه ومهلك عدوه ونحن غير مخالفين ولا مختلفين وأنت الوالي الناصح الشفيق ننفر إذا استنفرتنا ونطيعك إذا أمرتنا ففرح بمقالته أبو بكر وقال : جزاك الله خيرا من أخ وخليل فقد كنت أسلمت مرتغبا وهاجرت محتسبا قد كنت هربت بدينك من الكفار لكي ما يطاع