وكان الله هو حسيبه ، ومن لم يجبه إلى ما دعاه إليه من الاسلام ممن يرجع
عنه أن يقتله . ( ق ) .
( بعث الحبشة )
( 14171 - ) ( مسند الصديق ) عن عبد الرحمن بن جبير أن أبا
بكر لما وجه الحبشة قام فيهم فحمد الله وأثنى عليه ، ثم أمرهم بالمسير إلى
الشام وبشرهم بفتح الله إياها حتى تبنوا فيها المساجد فلا نعلم أنكم إنما
تأتونها تلهيا ، فالشام شبيعة يكثر لكم فيها من الطعام فإياي والأشر ( 1 )
أما ورب الكعبة لتأشرن ولتبطرن ، وإني موصيكم بعشر كلمات
فاحفظوهن : لا تقتلن شيخا فانيا ، ولا ضرعا ( 2 ) صغيرا ، ولا امرأة ،
ولا تهدموا بيتا ، ولا تقطعوا شجرا مثمرا ، ولا تعقرن بهيمة إلا لاكل
وتحرقوا نخلا ، ولا تقصر ، ولا تجبن ، ولا تغلل ، وستجدون
آخرين محلقة رؤسهم فاضربوا مقاعد الشيطان منها بالسيوف ، والله لان
أقتل رجلا منهم أحب إلي من أن أقتل سبعين من غيرهم ذلك بان الله
قال : ( فقاتلوا أئمة الكفر إنهم لا أيمان لهم ) . ( كر ) .
هامش
( 1 ) الأشر : أشر أشرا فهو أشر من باب تعب بطر وكفر النعمة فلم يشكرها
المصباح المنير ( 1 / 21 ) ب .
( 2 ) ضرعا : الضرع الضعيف .