رسول الله صلى الله عليه وسلم من بعده ثاني اثنين إذ هما في الغار أبو بكر السباق
المبين ، ثم أخذت بيده وبادرني رجل من الأنصار فضرب على يده قبل
أن أضرب على يده فتتابع الناس وميل عن سعد بن عبادة فقال الناس :
قتل سعد قتله الله ثم انصرفنا ، وقد جمع الله أمر المسلمين بأبي بكر فكانت
لعمري فلتة كما أعطى الله خيرها من وقي شرها ، فمن دعا إلى مثلها فهو
الذي لا بيعة له ولا لمن بايعه . ( ش ) .
( 14138 - ) عن أسلم أنه حين بويع لأبي بكر بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم
كان علي والزبير يدخلون على فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ويشاورونها
ويرجعون في أمرهم ، فلما بلغ ذلك عمر بن الخطاب خرج حتى دخل على
فاطمة ، فقال : يا بنت رسول الله ما من الخلق أحد أحب إلى من أبيك ،
وما من أحد أحب إلينا بعد أبيك منك ، وأيم الله ما ذاك بما نعي إن
اجتمع هؤلاء النفر عندك أن آمر بهم أن يحرق عليهم الباب ، فلما خرج
عليهم عمر جاؤها قالت : تعلمون أن عمر قد جاءني وقد حلف بالله لئن عدتم
ليحرقن عليكم الباب ، وأيم الله ليمضين ما حلف عليه : فانصرفوا
راشدين فروا ( 1 ) رأيكم ولا ترجعوا إلي فانصرفوا عنها ولم يرجعوا إليها حتى
هامش
( 1 ) فروا أفررته أفره : فعلت به ما يفر منه ويهرب . يقال : فر يفر فرا
فهو فار إذا هرب . النهاية ( 3 / 427 ) ب .