تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز العمال — صفحة 646

مساهمون:

ص٦٤٦
أريد أن أقدمها بين يدي أبي بكر ، وكنت أداري منه بعض الحدة ( 1 ) فلما أردت أن أتكلم قال أبو بكر : على رسلك ، فكرهت أن أغضبه فتكلم أبو بكر فكان هو أعلم مني وأوقر ، والله ما ترك من كلمة أعجبتني في تزويري إلا قال في بديهته مثلها أو أفضل منها ، حتى سكت قال : ما ذكرتم من خير فأنتم له أهل ولن نعرف هذا الامر إلا لهذا الحي من قريش هم أوسط العرب نسبا ودارا ، وقد رضيت لكم أحد هذين الرجلين فبايعوا أيهما شئتم ، وأخذ بيدي وبيد أبي عبيدة بن الجراح وهو جالس بيننا ، فلم أكره مما قال غيرها كان والله أن أقدم فيضرب عنقي لا يقربني ذلك من إثم أحب إلي من أن أتأمر على قوم فيهم أبو بكر ، اللهم إلا أن تسول لي نفسي عند الموت شيئا لا أجده الآن فقال قائل الأنصار : أنا جذيلها ( 2 ) المحكك وعذيقها المرجب منا أمير ومنكم
هامش
( 1 ) الحدة : الحدة كالنشاط والسرعة في الأمور والمضاء فيها مأخوذ من حد السيف ، والمراد بالحدة ههنا المضاء في الدين والصلابة والقصد في الخير . النهاية ( 1 / 353 ) ب . ( 2 ) جذيلها المحكك : هو تصغير جذل وهو العود الذي ينصب للإبل الجربى لتحتك به ، وهو تصغير تعظيم : أي أنا ممن يستشفى برأيه كما تستشفي الإبل الجربي بالاحتكاك بهذا العود النهاية ( 1 / 251 ) ب . وعذيقها المرجب : تصغير العذق : النخلة ، وهو تصغير تعظيم وبالمدينة أطم لبني أمية بن زيد يقال له : عذق . النهاية ( 3 / 199 ) ب . المرجب : الرجبة : هو أن تعمد النخلة الكريمة ببناء من حجارة أو خشب إذا خيف عليها لطولها وكثرة حملها أن تقع . ورجبتها فهي مرجبة . النهاية ( 2 / 197 ) ب .
كنز العمال — صفحة 646 | الشيخ بكري حياني / المتقي الهندي