تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز العمال — صفحة 645

مساهمون:

ص٦٤٥
فقلنا : نريد إخواننا هؤلاء من الأنصار ، فقالا : لا عليكم لا تقربوهم ، اقضوا أمركم ، فقلت : والله لنأتينهم ، فانطلقنا حتى أتيناهم في سقيفة بني ساعدة ، فإذا رجل مزمل بين ظهرانيهم ، فقلت : من هذا ؟ قالوا : سعد بن عبادة ، فقلت : ماله ؟ قالوا : يوعك ( 1 ) فلما جلسنا قليلا تشهد خطيبهم فأثنى على الله بما هو أهله ، ثم قال : أما بعد فنحن أنصار الله وكتيبة الاسلام وأنتم معشر المهاجرين رهط منا ، وقد دفت ( 2 ) دافة من قومكم ، فإذا هم يريدون أن يختزلونا ( 3 ) من أصلنا وأن يحضنونا ( 4 ) من هذا الامر ، فلما أردت أن أتكلم وكنت زورت ( 5 ) مقالة أعجبتني
هامش
( 1 ) يوعك : الوعك : هو الحمى . وقيل : ألمها وقد وعكه المرض وعكا . النهاية ( 5 / 207 ) ب ( 2 ) دفت دافة من قومكم : الدافة : القوم يسيرون جماعة سيرا ليس بالشديد النهاية ( 2 / 124 ) . ب . ( 3 ) يختزلونا : أي يقتطعونا ويذهبوا بنا منفردين . النهاية ( 2 / 29 ) ب . ( 4 ) يحضنونا : أي يخرجونا . يقال : حضنت الرجل عن الامر أحضنه حضنا وحضانة : إذا نحيته عنه وانفردت به دونه كأنه جعله في حضن منه أي جانب . قال الأزهري : قال الليث : يقال : أحضنني من هذا الامر : أي أخرجني منه . قال : والصواب حضنني . النهاية ( 1 / 401 ) ب . ( 5 ) زورت : أي هيأت وأصلحت . والتزوير إصلاح الشئ . وكلام مزور : أي محسن . النهاية ( 2 / 318 ) ب .