أمرا يعذرونهم به فنعم ما رأيت ، وأما أن نغنم ما أصبنا منهم ويردون ما
أصابوا منا فنعم ما رأيت ، وأما أن قتلاهم في النار وقتلانا في الجنة فنعم
ما رأيت ، وأما أن يدوا قتلانا فلا قتلانا قتلوا على أمر الله فلا
ديات لهم فتتابع الناس على ذلك . ( أبو بكر البرقاني ق ) قال ابن
كثير صحيح وروى ( خ ) بعضه .
( 14062 - ) عن الحسن أن أبا بكر الصديق خطب الناس فحمد الله
وأثنى عليه ، ثم قال : إن أكيس الكيس التقوى وأحق الحمق الفجور
ألا إن الصدق عندي الأمانة والكذب الخيانة ، ألا إن القوي ضعيف
حتى آخذ منه الحق ، والضعيف عندي قوي حتى آخذ له الحق ، ألا وإني
قد وليت عليكم ولست بخيركم ، لوددت أن قد كفاني هذا الامر أحدكم
والله إن أنتم أردتموني على ما كان الله يقيم نبيه بالوحي ما ذلك عندي إنما
أنا بشر فراعوني ، فلما أصبح غدا إلى السوق فقال له عمر : أين تريد ؟
قال : السوق ؟ قال : قد جاءك ما يشغلك عن السوق ، قال : سبحان الله
يشغلني عن عيالي ، قال : نفرض بالمعروف ، قال ويح عمر ، إني أخاف
أن لا يسعني أن آكل من هذا المال شيئا فأنفق في سنتين وبعض أخرى
ثمانية آلاف درهم ، فلما حضره الموت قال : قد كنت قلت لعمر : إني
أخاف أن لا يسعني أن آكل من هذا المال شيئا فغلبني ، فإذا أنا مت
خذوا من مالي ثمانية آلاف درهم وردوها في بيت المال ، فلما أتي بها
كنز العمال — صفحة 599
مساهمون: الشيخ بكري حياني
ص٥٩٩