تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز العمال — صفحة 599

مساهمون:

ص٥٩٩
أمرا يعذرونهم به فنعم ما رأيت ، وأما أن نغنم ما أصبنا منهم ويردون ما أصابوا منا فنعم ما رأيت ، وأما أن قتلاهم في النار وقتلانا في الجنة فنعم ما رأيت ، وأما أن يدوا قتلانا فلا قتلانا قتلوا على أمر الله فلا ديات لهم فتتابع الناس على ذلك . ( أبو بكر البرقاني ق ) قال ابن كثير صحيح وروى ( خ ) بعضه . ( 14062 - ) عن الحسن أن أبا بكر الصديق خطب الناس فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال : إن أكيس الكيس التقوى وأحق الحمق الفجور ألا إن الصدق عندي الأمانة والكذب الخيانة ، ألا إن القوي ضعيف حتى آخذ منه الحق ، والضعيف عندي قوي حتى آخذ له الحق ، ألا وإني قد وليت عليكم ولست بخيركم ، لوددت أن قد كفاني هذا الامر أحدكم والله إن أنتم أردتموني على ما كان الله يقيم نبيه بالوحي ما ذلك عندي إنما أنا بشر فراعوني ، فلما أصبح غدا إلى السوق فقال له عمر : أين تريد ؟ قال : السوق ؟ قال : قد جاءك ما يشغلك عن السوق ، قال : سبحان الله يشغلني عن عيالي ، قال : نفرض بالمعروف ، قال ويح عمر ، إني أخاف أن لا يسعني أن آكل من هذا المال شيئا فأنفق في سنتين وبعض أخرى ثمانية آلاف درهم ، فلما حضره الموت قال : قد كنت قلت لعمر : إني أخاف أن لا يسعني أن آكل من هذا المال شيئا فغلبني ، فإذا أنا مت خذوا من مالي ثمانية آلاف درهم وردوها في بيت المال ، فلما أتي بها